ولهذا حذر الرسول صلى الله عليه وسلم أمته من عواقب الزنى والفساد الخلقي، فعن ميمونة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تزال أمتي بخير ما لم يتفش فيهم ولد الزنى، فإذا فشا بينهم ولد الزنى، فيوشك أن يعمهم الله عز وجل بعقاب [1] » ، وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: ما فشا الزنى في قوم إلا كثر فيهم الموت [2] ، وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: «أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط، حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا [3] » ، وقال ابن مسعود: إذا ظهر الزنى في قرية، أذن بهلاكها [4] .
(1) أخرجه أحمد، المسند 6: 333.
(2) أخرجه مالك، الموطأ: 1: 460.
(3) أخرجه ابن ماجه، سنن ابن ماجه 2: 1332، 1333 رقم 4019.
(4) الطرق الحكمية 260.