مراعاة مصالحها، لتتحقق هذه المصالح الكثيرة.
هذا، ومن أجل ضمان تزويج الأب ابنته الصغيرة ممن في زواجها منه مصلحة لها فقد ذكر بعض العلماء لصحة تزويجه إياها شروطا أهمها:
ا - ألا يكون بينها وبين والدها عداوة ظاهرة.
2 -ألا يكون بينها وبين الزوج عداوة.
3 -ألا يزوجها بمن في زواجها منه ضرر بين عليها كهرم ومجبوب ونحو ذلك.
4 -أن يزوجها بكفء غير معسر بصداقها [1] .
وإذا زوج الأب ابنته البكر الصغيرة من كفء فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا خيار لها إذا بلغت، وممن قال بذلك مالك والشافعي وأحمد وعامة أهل الحجاز [2] وأبو حنيفة [3] ، وهو مذهب الحنفية؛ وذلك لأن الأب كامل الشفقة، فيلزم العقد بمباشرته له [4] .
وذهب طاوس بن كيسان اليماني رحمه الله إلى أن للصغيرة الخيار عند بلوغها فيما إذا زوجها الأب، واستدل ابن سماعة رحمه الله لهذا القول بأن
(1) المبدع 7/ 23، مغني المحتاج 3/ 149، نهاية المحتاج 3/ 228، 229، الإقناع للشربيني 2/ 128.
(2) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله ص 325، التمهيد 19/ 98، شرح صحيح مسلم 9/ 206.
(3) الحجة على أهل المدينة 4/ 140، 141.
(4) الهداية للمرغيناني 1/ 198.