فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53760 من 67893

علينا أن نتقي الله في هذه الأمة وعلينا أن نتقي الله عز وجل في توجيهها وعلينا أن نتقي الله عز وجل في جمع شملها وشتاتها على كتاب ربها وقد قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: (( سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم ) )فعلينا أن نرد الأمة إلى كتاب الله وسنة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ومن دعا إلى الكتاب والسُّنة فقد صدق وبر في قوله، وليس معنى ذلك أن كل من دعا إلى الكتاب والسُّنة صادق في دعوته بل نقبل هذه الدعوة من العلماء الربانيين والأئمة المهديين الذين عرفوا بعلم الكتاب والسُّنة يعلمون ما هو الكتاب والسُّنة ودلالة الكتاب والسُّنة، فالشاهد أن هذا الفعل ليس له دليل لا في الكتاب ولا في السُّنة، والهدي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وعن الخلفاء الراشدين من بعده كلهم على تركه، ويقولون المولد مشروع لأن الله يقول: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} يا سبحان الله!! الله-تعالى- قال: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} نسألكم هذا أمر من الله {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} طيب لما أمرهم بالفرح وما فعلوا المولد، أحد أمرين:

الأمر الأول: إما أنهم خالفوا كتاب الله وحاشا.

والأمر الثاني: وإما أنه ليس من الفرح.

فعل المولد أحد أمرين أنتم تقولون إنه مشروع بقوله-تعالى-: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} هذا نص نقول: نؤمن به ولا نكفره ونصدقه ولا نكذبه، إذًا أمر الله عز وجل في حياة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أن يفرح بنعمته فنطبق ما فرح به النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وجدنا فرحه-عليه الصلاة والسلام- بنعمة ربه بمولده بالصيام ووجدنا من يقول بالمولد: أن فرحه بالطعام فيجلسون ويسهرون ويأكلون ويحدثون المناسبات والاجتماعات هذا في بعض الصور لكن نحن نقول: انظر كيف يستدل بالشيء وهو دليل عليه ويتكلف في النصوص وهي حجة عليه؟

علينا أن نضع النصوص في نصابها، وإذا قيل إن هذه الآية تدل على مشروعية المولد وتمضي القرون المفضلة والعلماء والأئمة كلهم لا يفقهون لهذه الدلالة فما معنى هذا؟ ما معنى هذا أن تخلو القرون المفضلة كلها من هذه الأدلة التي تسرد ويتكلف في دلالتها على مشروعية المولد؟

ثم بعد ذلك أحد أمرين:

إما أن هؤلاء العلماء - حاشاهم - لا يحسنون الاستدلال وتركوا الدلالة على هذا الأمر العظيم في توقير النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وحبه كما يقولون.

وإما أن الأمر بخلاف هذا وأننا نلبس على أنفسنا، علينا أن نعيد النظر.

وعلى كل حال - أيضًا - أنبه على أننا إذا وجدنا أحدًا يفعل المولد أن نترفق معه وأن نتبع السُّنة في تحبيبه إلى الخير وأن لا نشنع عليه ونقرع ونحاول-نسأل الله السلامة والعافية- حتى تفهم من كلام بعضهم أنه قد ضل ضلالًا مبينًا،كأنه يخرجه من الملة، هذا الإفراط والتفريط اتقيه عبد الله عز وجل والتمس ما يرضي الله ودل على الهدي والسنن ولو كنت صاحب سنة، فابذل كل ما تستطيع على تحبيب الناس في قولك وعلى تحبيب الناس فيما تعتقده من الحق والبعد عن الألفاظ البذيئة والأذية والسخرية، فعلينا أن نتقي الله عز وجل وكفى بالأمة ما بها من جراح والآم وفراق، وعلينا أن ننصح لأمة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وأن يكون عندنا من الاتباع لهديه في اللين والرفق فهؤلاء حتى ولو فعل البعض المولد نجد منهم من يفعل ذلك بحسن نية، ومن يفعله وهو يريد أن يتقرب إلى الله عز وجل ولكنه لم يحسن توجيهه، فعلينا أن نوجهه بالتي هي أحسن وأن نبين له كيف يحب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وكيف تكون المحبة وكيف يكون الوعي عن الله ورسوله-عليه الصلاة والسلام- في النصوص الواردة في الكتاب والسُّنة دون المساس بحرمات المسلمين واعتقاد أن هؤلاء ضالون مضلون بضلال مبين بالله.

يالله؟!

العجب تجد بعض أهل السُّنة يفعل مثلًا بعض الأمور التي يعتقد أنها بدعة؛ ولكن لا يشنع عليه عشر معشار ما يشنعه على من يفعل المولد، علينا أن نضع الأمور في نصابها وأن نبحث عن شيء اسمه مرضاة الله عز وجل وأن نكون مع الصادقين، وأن نبتعد عن الإفراط والتفريط، هذا دين لله ونلتمس فيه مرضاة الله بعيدًا عن العادات والتقاليد والحمية والعصبية.

علينا أن ننصح لأمة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وإذا جاء أحد يخطب عن هذا الموضوع يخطب بكلام طيب مؤثر قال-تعالى-: {وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا} هذا عام في كل شيء نريد أن نؤثر فيه بالناس وأن نحس بأحاسيس الناس ومشاعرهم، هناك عوام لا يفقهون، فإذا نفروا من الحق ونفروا من السُّنة فالعواقب وخيمة، علينا أن نبذل كل ما نستطيع في تحبيب الناس في طريق السلف الصالح والسُّنة وإحياء هذا الدين والشرع بالكلام الطيب وبالأسلوب النافع - أسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله أن يرزقنا التمسك بالسُّنة عند فساد الأمة وأن يهدي ضال المسلمين -.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت