فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68947 من 82138

ـ [عبدالرحمن الفقيه] ــــــــ [28 - 05 - 04, 09:40 م] ـ

قال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2/ 136)

ذكر الضحاك بن قيس بن خالد بن وهيب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان ويكنى أبا أنيس رضي الله تعالى عنه قتله مروان بن الحكم بمرج راهط في ذي الحجة من سنة أربع وستين وهو أخو فاطمة بنت قيس

(855) حدثنا عبد الرحمن بن عمرو قال قرأت في كتاب عبد الله بن معاذ بن عبد الحميد بن حرب أعطانيه ابنه أن الهيثم بن عمران حدثهم أنه سمع إسماعيل بن عبيد الله يقول كان عبد الرحمن بن أم الحكم يوم راهط خليفة مروان على دمشق وكان مروان يقاتل الضحاك بن قيس بمرج راهط فجاءه روح بن زنباع فبشره بقتله.

وقد ثبت لعن النبي صلى الله عليه وسلم للحكم وما ولد من صلبه

قال الشيخ عبدالله السعد

* فأما الحكم بن أبي العاص فثبت أن الرسول? لعنه، فقد أخرج أحمد 2/ 163 قال: ثنا ابن نمير ثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عمرو قال: كنا جلوسًا عند النبي? وقد ذهب عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقني فقال ? ونحن عنده:"ليدخلن عليكم رجل لعين"فوالله ما زلت وجلًا أتشوّف داخلًا وخارجًا حتى دخل فلان - يعني الحكم.

وأخرجه البزار 1625 كما في كشف الأستار ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ثنا ابن نمير به وعنده: الحكم بن أبي العاص. وقال: لا نعلم هذا بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو بهذا الإسناد. اهـ.

قلت: وهذا إسناد صحيح وقال الهيثمي 1/ 112: رجاله رجال الصحيح.

وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 1/ 318: من طريق عبد الواحد بن زياد ثنا عثمان بن حكيم ثنا شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو به.

والأول أصح لأن ابن نمير أتقن من عبد الواحد بن زياد مع أن هذا الاختلاف لا يؤثر كثيرًا على ثبوت الخبر لأن شعيبًا صدوق وقد سمع من جده عبد الله بن عمرو.

ويظهر أن هذا الحديث جاء من طريق آخر فقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 5/ 243 بنحوه ثم قال: رواه كله الطبراني (1) وحديثه مستقيم وفيه ضعف غير مبين وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. وذكره أيضًا في الموضع الأول 1/ 112 وقال الطبراني في الكبير: رجاله رجال الصحيح إلا أن فيه رجلًا لم يسم وذكره بلفظ آخر بنحو الأول وقال رجاله رجال الصحيح.

وأخرجه أحمد 4/ 5 قال: ثنا عبد الرزاق ثنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: سمعت عبد الله بن الزبير وهو مستند إلى الكعبة وهو يقول: ورب هذه الكعبة لقد لعن رسول الله ? فلانًا وما ولد من صلبه.

وأخرجه البزار2197 وهو في كشف الأستار 1623 ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق به: لعن الحكم وما ولد له. قال البزار: لا نعلمه عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد، ورواه محمد بن فضيل أيضًا عن إسماعيل عن الشعبي عن ابن الزبير ثنا به علي بن المنذر.

وأخرجه الطبراني في الكبير 13/ 121 من طريق محمد بن فضيل وأحمد بن بشير وأبي مالك الجنبي كلهم عن إسماعيل به.

وأخرجه أيضًا 13/ 221: ثنا أحمد بن رشدين المصري ثنا يحيى بن سليمان الجعفي ثنا ابن فضيل عن ابن شبرمة عن الشعبي به، أخرجه أيضًا 13/ 118 ثنا الحسن بن العباس الرازي ثنا محمد بن حميد ثنا هارون بن المغيرة عن عمرو بن أبي قيس عن يزيد بن أبي زياد عن البهي عن ابن الزبير به بنحوه.

وقال الحاكم 4/ 481: ثنا ابن نصير الخلدي ثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ثنا إبراهيم بن منصور ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن سوقة عن الشعبي به قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ.

قال الذهبي: الرشديني ضعفه ابن عدي.

قلت: أحمد بن رشدين مختلف فيه، والإسناد الأول صحيح وصححه الذهبي في تاريخ الإسلام: عهد الخلفاء الراشدين ص 368.

وجاء هذا الحديث من طرق أخرى: ينظر البزار1624 كشف الأستار، والمستدرك 1/ 481 ومجمع الزوائد 1/ 112 و 5/ 242 - 243 وتاريخ الإسلام في وفيات سنة 31هـ ص 366 - 368 لكن لا تخلو من كلام. فمثله مع ثبوت اللعن من الرسول ? له يُشك في إسلامه فضلًا عن صحبته، قال ابن الأثير في أسد الغابة 2/ 34: وقد روي في لعنه ونفيه (1) أحاديث كثيرة لا حاجة إلى ذكرها إلا أن الأمر المقطوع به أن النبي? مع حلمه وإغضائه على ما يكرهه ما فعل ذلك الأمر إلا لأمر عظيم. اهـ.

قلت: ويؤيد ما قاله ابن الأثير أن الرسول? لم يلعن أحدًا من المنافقين بعينه - فيما أعلم - ولم ينف أحدًا بعينه خارج المدينة إلا المخنثين عندما أمر بإخراجهم خارج المدينة فالله أعلم. ولذلك قال أبو محمد بن حزم في الأحكام 6/ 83: وكان بها (2) أيضًا من لا يرضى حاله كهيئة المخنّث الذي أمر عليه السلام بنفيه، والحكم الطريد وغيرهما، فليس هؤلاء ممن يقع عليهم اسم الصحابة.

وقد ذكر الهيثمي حديث لعنه تحت باب: منه في المنافقين كما في مجمع الزوائد 1/ 9 ولم يذكره البخاري في التاريخ الكبير مع الصحابة فيمن اسمه الحكم بل لم يذكره مطلقًا تحت هذا الاسم وعندما ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 120 لم ينص على أن له صحبة كما يفعل ذلك كثيرًا فيمن كانت له صحبة وإنما نقل عن أبيه: أنه أسلم يوم الفتح وقدم على النبي? فطرده من المدينة فنزل الطائف حتى قبض في خلافة عثمان. اهـ.

ونص آخرون على صحبته وهذا فيه نظر كما تقدم، ومن يستدل بهذا على أن الصحابة ليسوا كلهم عدول لا شك أنه مخطئ في هذا الخطأ البيّن.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت