فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40624 من 82138

(وأهل القرية إن كان فيهم جمع تصح به الجمعة) وهم أربعون من أهل الكمال المستوطنون (أو بلغهم صوت عالٍ في هدوء) أي يصلهم نداء المؤذن والأصوات هادئة والريح ساكنة (من طرف يليهم لبلد الجمعة لزمتهم) ولو كان السامع واحدًا بشرط اعتدال الأرض وعدم مانع كنهر أو ظالم يقطع الطريق لخبر أبي داود"الجمعة على من سمع النداء" (وإلا فلا) أي إذا لم يكن فيهم أربعون رجلًا مقيمًا ولا بلغهم صوت لا تلزمهم الجمعة (ويحرم على من لزمته) الجمعة (السفر بعد الزوال إلا أن تمكنه الجمعة في طريقه) حتى لا يُفوّتَ الجمعة (أو يتضرر بتخلفه عن الرفقه) بأن تسافر الطائرة أو الباخرة (وقبل الزوال كبعده في الجديد) من حيث الحرمة وأما القديم فلا لعدم وجوبها عليه قبل دخول وقتها وعورض القديم بأن الصلاة منسوبة لليوم فوجب السعي إليها قبل الزوال (إن كان سفرًا مباحًا) لا سفر معصية (وإن كان طاعة جاز) السفر إن كان واجبًا أو مندوبًا (قلت: الأصح أن الطاعة كالمباح والله أعلم) فيحرم، نعم إن كان لادراك عَرَفَةَ مثلًا أو لإنقاذ مال جاز بعد الزوال (ومن لا جمعة عليهم تسن الجماعة في ظهرهم في الأصح) لعموم الأدلة الطالبة للجماعة والثاني لا تسن لأن الجمعة شعار يومها (ويخفونها إن خفي عذرهم) استحبابًا لئلا يُتهموا بالرغبة عن صلاة الإمام (ويندب لمن أمكن زول عذره) قبل فوات الجمعة كالعبد يرجو العتق والسجين يرجو الخروج والمريض يتوقع (الخفة تأخير ظهره إلى اليأس من الجمعة) لأنه قد يزول عذره فيحصل على فضلها (ولغيره كالمرأة والزَّمِنِ تعجيلها) أي الظهر ليحوز فضيلة أول الوقت (ولصحتها مع شرط غيرها) أي لصحة الجمعة إضافة إلى شروط غيرها من الصلوات (شروط احداها وقت الظهر) بأن تفعل كلها فيه لخبر البخاري عن أنس: كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس وخبر مسلم عن سلمة بن الأكوع قال: كنا نجمع مع رسول الله (ص) إذا زالت الشمس ثم نرجع نتبع الفيء (فلا تقضى جمعة) إذا فاتت الجمعة فتقضى ظهرًا (فلو ضاق) الوقت (عنها) من خطبتين وركعتين ولو احتمالًا (صلوا ظهرًا) كما لو فات وقت القصر اتموا فلونواها فلم يبق ما يسعها صلوها ظهرًا وكفت النية لأن ضيق الوقت مانع لصحة الجمعة ومُعَيّنٌ للإحرام بالظهر (ولو خرج الوقت وهم فيها) ولو قبيل السلام بإخبار عدل أو عن طريق ساعة أو أذان عصر (وجب الظهر) وفاتت الجمعة لامتناع الابتداء بها بعد خروج وقتها ففاتت بفواته كالحج فتنقلب ظهرًا وحيث انقلبت ظهرًا وجب الاستمرار فيها (بناءً) على ما صلى قبل لأن الظهر والجمعة صلاتا وقت واحد فتعين بناء أطولهما على أقصرهما تنزيلًا لهما منزلة الصلاة الواحدة كصلاة الحضر في السفر (وفي قول استئنافًا) أي يجعلوا ما صلوا من الجمعة نفلًا ثم ينوون الظهر ويصلونه والمعتمد وجوب البناء (والمسبوقُ) المُدْرِكُ مع الإمام ركعة كاملة (كغيره) في أنه إذا خرج الوقت قبل سلامه يُتمُّ صلاتهَ ظهرًا (وقيل يتمها جمعة) لأنها تابعة لجمعة صحيحة (الثاني: أن تقام في خِطَةِ أبنية أوطان المجمعين) أي المصلين بالجمعة لأنها لم تقم في عصر النبي ولا خلفائه إلا في مواضع الإقامة والخطبة هي ما بين الأبنية سواء أكانت الأبنية من حجر أو طين أو خشب (ولو لازم أهل الخيام الصحراء أبدًا فلا جمعة في الأظهر) إذ ليس له أبنية المستوطنين وقيل تلزمهم الجمعة في موضعهم لأنهم استوطنوه أما إذا لم يلازموه ابدًا بأن كانوا ينتقلون عنه في الشتاء أو غيره فلا جمعة عليهم (الثالث أن لا يسبقها ولا يقارنها جمعة في بلدتها) لامتناع تعددها في البلدة الواحدة وكذلك كان الأمر زمن النبي وخلفائه (إلا أذا كبرت وعَسُرَ اجتماعهم في مكان) واحد فيجوز تعددها حينئذ (وقيل لا تستثنى هذه الصورة) لأنه لم يقل بها أحد من الصحابة والتابعين حتى أحدث المهدي مسجدًا آخر في بغداد. (وقيل إن حال نهر عظيم) يحوج إلى سباحة كبغداد (بين شقيها كان كبلدين) فلا يقام في كل شق أكثر من جمعة (وقيل إن كانت قرى فاتصلت تعددت الجمع بعددها) استصحابًا لحكمها الأول حيث كانت عدة قرى (ولو سبقها جمعة) على قولنا لا يجوز التعدد في بلد واحدة (فالصحيحة السابقة) لجمعها الشرائط والمسبوقون بأخرى يتمونها ظهرًا والاستئناف أفضل من الإتمام (وفي قول إن كان السلطان مع الثانية فهي الصحيحة) حذرًا من تفويت الجمعة على

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت