فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40499 من 82138

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله ? قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز. ورواه مسلم ( [22] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_edn22 ) ) .

ومنها: ما رواه مسلم من طريق ابن أبي نعم،

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ?: الذهب بالذهب وزنًا بوزن، مثلًا بمثل، والفضة بالفضة وزنًا بوزن، مثلًا بمثل، فمن زاد أو استزاد فهو ربا ( [23] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_edn23 ) ) .

ومنها: ما رواه البخاري من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة قال:

قال أبو بكرة رضي الله عنه قال رسول الله ?: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواء بسواء، والفضة بالفضة إلا سواء بسواء، وبيعوا الذهب بالفضة والفضة بالذهب كيف شئتم ( [24] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_edn24 ) ) .

ومنها: ما رواه مسلم من طريق مالك بن أبي عامر يحدث،

عن عثمان بن عفان، أن رسول الله ? قال: لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين ( [25] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_edn25 ) ) .

وجه الاستدلال من هذه الأحاديث:

قوله (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة مثلًا بمثل ... ) وفي بعضها وزنًا بوزن.

ف (أل) في الذهب للجنس، فتعم جميع أنواع الذهب، مثله مثل قوله تعالى ? إن الإنسان لفي خسر ? عام لجميع الناس ولذلك صح الاستثناء منه بقوله تعالى ? إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ?.

وإذا كان ذلك كذلك فمن أراد إخراج فرد من أفراد الذهب فعليه الدليل من الشارع، فإن النص الشرعي إذا جاء عامًا، أو مطلقًا لا يخصصه ولا يقيده إلا نص شرعي مثله.

الدليل الثاني:

النصوص الخاصة والتي تعتبر نصًا في الموضوع.

من ذلك، ما رواه مسلم من طريق علي بن رباح اللخمي يقول:

سمعت فضالة بن عبيد الأنصاري يقول أتي رسول الله ? وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب، وهي من المغانم تباع، فأمر رسول الله ? بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده، ثم قال لهم رسول الله ?: الذهب بالذهب وزنا بوزن.

[رواه حنش الصنعاني وعلي بن رباح اللخمي عن فضالة، والأول اختلف عليه، والثاني لم يختلف عليه في الحديث، فيقبل من رواية حنش ما وافق رواية علي، وما خالفها، فقد اختلف عليه فيها فيحكم بشذوذها] ( [26] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_edn26 ) ) .

وجه الاستدلال:

أن القلادة حلية، وقد ا شتريت بذهب، ولو كانت القلادة سلعة من السلع لم يشترط الرسول ? أن ينزع الذهب الذي في القلادة، وأن لا يباع إلا وزنًا بوزن.

جواب القائلين بجواز بيع الحلي بالذهب متفاضلًا:

حاول القائلون بجواز بيع الحلية بالذهب متفاضلًا أن يخرجوا من حديث فضالة إما بضعف الحديث للاضطراب، وإما بالتأويل.

وقد أجبت عن دعوى أن الحديث مضطرب بأن الاضطراب لم يرد إلا في رواية حنش الصنعاني، عن فضالة، ولم يرد الاضطراب مطلقًا في رواية علي بن رباح اللخمي عن فضالة. وهي في مسلم، ومن الظلم أن يجنى على رواية علي ابن رباح اللخمي باضطراب غيره، بل المنهج العلمي يقتضي أن ترد رواية المضطرب دون من جود الحديث وأتقنه، وقد ناقشت دعوى الاضطراب بتوسع ولله الحمد، وجعلت هذا الكلام في مسألة (مد عجوة ودرهم) تخفيفًا وحرصًا حتى لا يطول الكلام في هذه المسألة، فانظره هناك.

وأما من حاول أن يرد الحديث بالتأويل فقد وقع فيما حاول الخروج منه.

فقد رأى ابن تيمية وابن القيم بأن النبي ? إنما منع من هذه المعاملة لأن الذهب الذي في القلادة أكثر من الذهب الذي دفع ثمنًا لها، فصارت المبادلة ذهبًا بذهب مع التفاضل.

وإذا كان ذلك كذلك كان هذا نصًا منهما على أن الحلية التي في القلادة مال ربوي، ولو كانت القلادة سلعة من السلع لم ينظر إلى مقدار الثمن، سواء كان أقل أو أكثر؛ لأن المعيار بالوزن إنما يشترط في مبادلة الربوي بمثله، وأما غير الربوي فيكفي رؤيته لتنتفي جهالته، مثله مثل الحنطة إذا بيعت جزافًا بدراهم جاز، ولا يشترط أن يعلم مقدارها بالكيل، وإذا بيعت بالحنطة اشترط التماثل بالمعيار الشرعي الذي هو الكيل.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت