فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21784 من 82138

قَالَ صَاحِبُ الْمَوَاقِفِ وَالْحَقُّ قَبُولُ التَّصْدِيقِ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ بِحَسَبِ الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ كَإِيمَانِ النَّبِيِّ وَأُمَّتِهِ وَإِيمَانِ الْمُسْتَدِلِّ وَالْمُقَلِّدِ بَلْ إيمَانِ الْوَاصِلِ بِالْمُكَاشَفَاتِ وَالْمُشَاهَدَاتِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} وَقَدْ قَسَّمُوا الْيَقِينَ إلَى حَقِّ الْيَقِينِ وَعَيْنِ الْيَقِينِ وَعِلْمِ الْيَقِينِ لَكِنَّ الشَّرِيفَ الْعَلَّامَةَ فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ الْعَضُدُ عَلَى إرَادَةِ بَيَانِ مُرَادِهِ صَرَّحَ بِعَدَمِ التَّفَاوُت قُوَّةً وَضَعْفًا فِي الْيَقِينِيَّاتِ بِخِلَافِ الظُّنُونِ وَالسَّابِقُ إلَى الْخَاطِرِ

كَوْنُهُ قَابِلًا لِلزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ عِنْدَهُمْ فَرْعُ دُخُولِ الْأَعْمَالِ فِي الْإِيمَانِ عِنْدَهُمْ وَقَدْ عَرَفْت التَّحْقِيقَ عِنْدَهُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ جُزْءًا مِنْ أَصْلِهِ بَلْ مِنْ كَمَالِهِ وَكَوْنُهَا جُزْءًا مِنْ الْكَمَالِ لَيْسَ مَنْفِيًّا عِنْدَ أَصْحَابِنَا بَلْ هُوَ مُتَّفَقٌ فَالنِّزَاعُ لَفْظِيٌّ وَيُؤَيِّدُهُ مَا صَرَّحَ إمَامُنَا الْأَعْظَمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْفِقْهِ الْأَكْبَرِ إيمَانُ أَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ جِهَةِ الْمُؤْمَنِ بِهِ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ مِنْ جِهَةِ الْيَقِينِ فَمُرَادُ الْإِمَامِ مِنْ عَدَمِ الزِّيَادَةِ إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الْمُؤْمَنِ بِهِ لَا مِنْ قُوَّةِ ذَاتِهِ وَضَعْفِهِ وَاَلَّذِي تَحَرَّرَ ذِكْرُ لُزُومِ الْجَزْمِ الْيَقِينِيِّ فِي الْإِيمَانِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي شَرْحِ الْمَقَاصِدِ وَلَا عِبْرَةَ بِالظَّنِّيَّاتِ فِي بَابِ الِاعْتِقَادِيَّاتِ وَلِمَا نُقِلَ عَنْ صَاحِبِ النِّهَايَةِ الْأَصْلُ فِي الِاعْتِقَادِيَّاتِ الْحَقُّ الْيَقِينِيُّ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ مُخَالِفُهُ بَاطِلًا يَقِينًا عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِهِ - {وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا} - وَقَوْلِهِ - {إنْ نَظُنُّ إلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} - وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الظَّنَّ الْغَالِبَ الَّذِي يَخْطِرُ مَعَهُ احْتِمَالُ النَّقِيضِ بِالْبَالِ إيمَانٌ حَقِيقِيٌّ وَأَنَّ الْإِيمَانَ التَّقْلِيدِيَّ رَاجِعٌ إلَى الظَّنِّ حَقِيقَةً.

وَفِي شَرْحِ الْفِقْهِ الْأَكْبَرِ الِاعْتِقَادُ الْمَشْهُورُ دَاخِلٌ فِي الْإِيمَانِ وَمُرَادُهُ مِنْهُ أَنَّهُ الرَّاجِعُ إلَى الظَّنِّ وَلَا نِزَاعَ فِي كِفَايَةِ الظَّنِّ فِي بَعْضِ الِاعْتِقَادِيَّاتِ كَمَسْأَلَةِ الرُّؤْيَةِ وَصِفَةِ التَّكْوِينِ وَتَفْضِيلِ بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى بَعْضٍ بَلْ إثْبَاتِ صِفَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَنَحْوِهَا وَأَيْضًا جَعَلُوا التَّصْدِيقَ الْإِيمَانِيَّ وَالْمِيزَانِيَّ مُتَّحِدَيْنِ وَالْمِيزَانِيُّ شَامِلٌ لِلظَّنِّ أَيْضًا وَأَنَّ اللَّازِمَ لِلِاسْتِدْلَالِ وَالنَّظَرِ قَدْ يَكُونُ ظَنًّا فَلْيُتَأَمَّلْ حَقَّ التَّأَمُّلِ.

ـ [أبو حبيب التتاري] ــــــــ [14 - 05 - 09, 11:15 م] ـ

هل من تعليق حتى يتبين لي المراد من قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت