فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21049 من 82138

الموحدون.

وكل واحدة من هاتين الدعوتين [كذا والصواب الدعويين] ممنوعة

فأما إذا كان الحيز هو حده ونهايته فالجهة كونه بحيث يشار إليه لم يكن هناك غيرا [كذا] له عند الصفاتية

بل لو كان المتنازعان مبطلين كأهل الكتاب والمشركين إذا تجادلوا أو تقاتلوا كان المشروع نصر أهل الكتاب على المشركين بالقدر الذي يوافقهم عليه المؤمنون إذا لم يكن في ذلك مفسدة تقاوم هذه المصلحة فإن ذلك من الحق الذي يفرح به المؤمنون كما قال تعالى [غلبت الروم]

وهؤلاء القوم من أعظم الناس إتيانا بحشو القول الكثير الذي تقل فائدته أو تعلم مضرته

وإذا سلمتَ لهم لم يكن لك أن تنازعهم فيه، فإن هذا رأس المسألة فيكون التقدير باتفاق منك ومنهم

السمعيات إما نص وإما إجماع

تسليم العلم الضروري الذي يستلزم نفي علم ضروري تسليم لتنافي العلمين الضروريين وذلك باطل، فلا يجب تسليم الباطل

[المحقق: قد ذكرت أن المؤلف رحمه الله اطلع على نسختين لكتاب الرازي (نهاية العقول) حيث أوجد الفرق بينهما، وأثبت ما اختلفت به النسختان.

وهذا مما يدل على دقته رحمه الله وأمانته في النقل ويبعث على الإعجاب به رحمه الله]

فكونه أبا وابنا مغايرا [كذا والصواب مغايرٌ] لذاته المخصوصة

[الرازي] وما الدليل على هذا الحصر؟ أقصى ما في الباب أن يقال: سبرنا وبحثنا فلم نجد قسما آخر، إلا أنا بينا في الكتب المطولة أن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود، وشرحنا أن هذا السؤال هادم لكل دليل مبني على تقسيمات منتشرة غير محصورة بين النفي والإثبات.

فإن من ظهر خطؤه على كل تقدير أولى بالخطأ ممن لم يظهر خطؤه في المسألة الواحدة - وهي المقصودة الكبرى على التقديرين جميعا - وخطؤه في المسألة الأخرى، وهي مسألة الجسم إنما يظهر على إحدى التقديرين فقط، وهذا بين ظاهر

وأما الحجة التي ذكرها عن ابن الهيصم فلم يذكر ألفاظها لكن ذكر أنه نظمها أحسن من نظمه، ونحن في جميع ما نورده نحكي ألفاظ المحتجين بعينها، فإن التصرف في ذلك قد يدخله خروج عن الصدق والعدل: إما عمدا وإما خطأ، فإن الإنسان إن لم يتعمد أن يلوي لسانه بالكذب أو يكتم بعض ما يقوله غيره، لكن المذهب الذي يقصد الإنسان إفساده لا يكون في قلبه من المحبة له ما يدعوه إلى صوغ أدلته على الوجه الأحسن حتى ينظمها نظما ينتصر به، فكيف إذا كان مبغضا / لذلك؟!

الطريقة التي سلكها أهل الإثبات في الرؤية ليست من الضعف كما يظنه أتباع الأشعري مثل الشهرستاني والرازي وغيرهما، بل لم يفهموا قعرها ولم يقدروا الأشعري قدره، بل جهلوا مقدار كلامه وحججه، وكان هو أعظم منهم قدرا وأعلم بالمعقولات والمنقولات ومذاهب الناس من الأولين والآخرين كما تشهد به كتبه التي بلغتنا دع ما لم يبلغنا، فمن رأى ما في كتبه من ذكر المقالات والحجج ورأى ما في كلام هؤلاء رأى بونا عظيما.

[عن الأشعري] أنه ليس موجودا [كذا والصواب موجودٌ] إلا وجايز أن يريناه

وذلك أن الله على كل شيء قدير، وهذا لفظ عام لا تخصيص فيه، فأما الممتنع لذاته فليس بشيء باتفاق العقلاء وذلك أنه متناقض لا يعقل وجوده، فلا يدخل في مسمى الشيء حتى يكون داخلا في العموم، مثل أن يقول القائل هل يقدر أن يعدم نفسه أو يخلق مثله، فإن القدرة تستلزم وجود القادر وعدمه ينافي وجوده، فكأنه قيل: هل يكون موجودا معدوما، وهذا متناقض في نفسه لا حقيقة له، وليس بشيء أصلا، وكذلك وجود مثله يستلزم أن يكون الشيء موجودا معدوما، فإن مثل الشيء ما يسد مسده ويقوم مقامه فيجب أن يكون الشيء موجودا معدوما قبل وجوده مفتقرا مربوبا فإذا قدر أنه مثل الخالق تعالى لزم أن يكون واجبا قديما لم يزل موجودا غنيا ربا ويكون الخالق فقيرا ممكنا معدوما مفتقرا مربوبا، فيكون الشيء الواحد قديما محدثا فقيرا مستغنيا واجبا ممكنا موجودا معدوما ربا مربوبا، وهذا متناقض لا حقيقة له، وليس بشيء أصلا، فلا يدخل في العموم، وأمثال ذلك.

فكل صفة لم نعلمها تثبت إلا لمعدوم لا تكون صفة كمال بخلاف الصفات التي تثبت للموجود دون المعدوم فإنها لا تكون صفة نقص إلا بالنسبة إلى وجود آخر هو أكمل منها، وكل صفة لا تثبت للمعدوم ولا يختص بها الناقص، فإنها لا تكون إلا صفة كمال

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت