ولوْ خالفتْ أفلاكهَا ما تريدهُ … لأنزلهَا قسرًا إليكَ مديرهَا
وَلَو عَدِمَتْ مِنْكَ الخِلافَةُ نَظْرَةً … وَهِيَ تَاجُهَا العَالِي وَمَادَ سَدِيْرُهَا
ولوْ كتمتْ عنكَ القلوبُ سريرةً … تربيكَ ما ضمتْ عليهَا صدورهَا
وَقَدْ ظَهَرَتْ آيَاتُ سَيْفِكَ لِلْعِدَى … وَقَامَ بِأَمْرِ الله فِيْهِم نَذِيْرُهَا
فَإِنْ أَبَتِ الحُسَادُ إلاَّ عِنَادَهَا … فقدْ عرفتْ سمرَ العوالي نحورهَا
وكمْ طالبٍ أمرًا وفيهِ حمامهُ … وَسَارِيَةٍ تَسْعَى إِلى مَا يُضِيْرُهَا
لَكَ الخَيْرُ مَا جُهْدُ القَوَافِي بِبَالِغٍ … مَدَاكَ وَإِنْ بَذَّ الرِّيَاحَ حَسِيْرُهَا
وَلوْ نُظِمتْ فيكَ النُجُومُ مدائِحًا … لقصرَ عنْ حدِّ الثناءِ مسيرهَا
وَلِي فِيْكَ آمَالٌ طِوَالٌ وَمَا سَمَتْ … إلى غَايَةٍ إِلاَّ وَأَنْتَ جَدِيْرُهَا
ومَا فاتنِي خيرٌ نداكَ كفيلهُ … وَلا غِبْتُ عَنْ نُعْمَى وَقَوْمِي حُضُورُهَا