البحر:
وافر تام أَرَاحَ فَرِيقُ جِيرَتِكَ الْجِمَالاَ … كَأَنَّهُمُ يُرِيدُونَ احْتِمَالاَ
فبتُّ كأنَّني رجلٌ مريضٌ … أَظُنُّ الْحَيَّ قَدْ عَزِمُوا الزِّيَالاَ
وَبَاتُوا يُبْرِمُونَ نَوىً أَرَادَتْ … بهمْ لسواءِ طيَّتكِ انفتالا
وَذِكْرُ الْبَيْنِ يَصْدَعُ فِي فُؤَادِي … ويعقبُ في مفاصلي امذلالا
فأغوا في السَّوادِ فذرَّ قرنٌ … وَقَدْ قَطَعُوا الزِّيَارَةَ والْوِصَالاَ
فَكِدتُّ أَمُوتُ مِنْ شَوْقٍ عَلَيْهِمْ … ولمْ أرَ ناويَ الأظعانِ بالى
فأشرفتُ الغزالةَ رأسَ حوضى … أُرَاقِبُهُمْ وَمَا أُغْنَى قِبَالاَ
كَأَنِّي أَشْهَلُ الْعَيْنَيْنِ بَازٍ … عَلَى عَلْيَآءَ شَبَّهَ فَاسْتَحَالاَ
وَتَهْجِيرِي إِذَا الْيَعْفُورُ قَالاَ … وَأَجْرَعَهُ الْمُقَابَلَةَ الشِّمَالاَ
وقدْ جعلوا السبيَّةَ عنْ يمينٍ … مقادَ المهرِ واعتسفوا الرِّمالا