فيا كرمَ السَّكنِ الذينَ تحمَّلوا … منَ الدَّارِ والمستخلفِ المتبدِّلِ
وَأَضْحَتْ مَبَادِيهَا قِفَارًا بِلاَدُهَا … كأنْ لمْ سوى أهلٍ منْ الوحشِ تؤهلُ
كأنْ لمْ تحلَّ الرُّزقَ ميٌّ ولمْ تطأ … بِجَرْعَآءِ حُزْوَى ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَجَّلِ
إلَى مَلْعَبٍ بَيْنَ الْحِوآءَيْنَ مَنْصَفٍ … قَرِيبِ الْمَزَارِ طَيِّبِ التَّرْبِ مُسْهَلِ
تلاقى بهِ حورُ العيونِ كانَّها … مها عقدٍ محرَ نجمٍ غيرِ مجفلِ
ضَرَجْنَ الْبُرُودَ عَنْ تَرَآئِبِ حُرَّةٍ … وعنْ أعينٍ قتلننا كلَّ مقتلِ
إِذَا مَا الْتَقَيْنَ مِنْ ثَلاَثٍ وَأْرْبَعٍ … تَبَسَّمْنَ إيِمَاضَ الْغَمَامِ الْمُكَلَّلِ
يُهَادِينَ جَمَّآءَ الْمَرَافِقِ وَعْثَةً … وَلَمْ يَزْحَلِ الْحَيُّ النَّوَى كُلَّ مَزْحَلِ
أَنَاةً بَخَنْدَاةً كَأَنَّ إِزَارَهَا … إِذَا انْجَرَدَتْ مِنْ كُلَّ دِرْعٍ وَمِفْضَلِ
على عانكٍ منْ رملِ يبرينَ رشَّهُ … أهاضيبُ تلبيدٍ فلمْ يتهيَّلِ