البحر:
بسيط تام يَا دَارَ مَيَّةَ لَمْ يَتْرُكْ لَنَا عَلَمًا … تَقَادُمُ الْعَهْدِ وَالْهُوجُ الْمَرَاوِيدُ
سقيًا لأهلكِ منْ حيٍّ تقسمهمْ … رَيْبُ الْمَنُونِ وَطِيَّاتٌ عَبَادِيدُ
يا صاحبيَّ انظرا ، آواكما درجٌ … عَالٍ وَظِلٌّ مِنَ الْفِرْدَوْسِ مَمْدُودُ
هلْ تبصرانِ حمولًا بعدما اشتملتْ … مِنْ دُونِهِنَّ حِبَالُ الأَشْيَمِ القُودُ
عَوَاسِفَ الرَّمْلِ يَسْتَقْفِي تَوَالِيَهَا … مُسْتَبْشِرٌ بِفِرَاقِ الْحَيّ غِرّيدُ
ألقى عصيَّ النَّوى عنهنَّ ذو زهرٍ … وَحْفٌ عَلَى أَلْسُنِ الرُّوَّادِ مَحْمُودُ
حَتَّى وَجَفَتْ بُهْمَى لِوَى لَبَنٍ … وابيضَّ بعدَ سوادِ الخضرةِ العودُ
وغادرَ الفرخُ في المثوى تريكتهُ … وحانَ منْ حذارِ البينِ مورودُ
أَقُولُ لِلرَّكْبِ لَمَّا أَعْرَصَتْ أُصُلًا … أُدْمَانَةٌ لَم تُرَبِّيْهَا الأَجَالِيدُ
ظلَّتْ حذارًا على مطلنفئٍ خرقٍ … تبدي لنا شخصها والقلبُ مزؤودُ