البحر:
صنائعُ اللّهِ لا نُحصي لها عَدَدا ؛ … فَنَحْمَدُ اللّهَ حَمدًا دائمًا أَبدا
كَفَّتْ يدَ الدَّهرِ إذ مُدَّتْ إلى ملكٍ … ما زالَ يَبسُطُ بالجَدوى إليَّ يَدا
سلامةُ لَبِسَ المَجدُ السُّرورَ بها … من بعدِ ما حُشِيتْ أحشاؤه كَمَدا
قلْ للعدوِّ الذي أخفَى عَداوتَه … و جاء يُهدي إليه الحَتْفَ مُجتَهِدا
لو ساعَدَتْكَ اللَّيالي لم تَدع وَزَرًا … للمكرُماتِو لم تترُكْ لها عَضُدا
سَمَّ الشَّرابَ ليُدني الحَتفَ من أسَدٍ … إذ لم يَنَلْ بظُباه الصَّارمَ الأسدا
فنالَ منه كما نالَ النبيُّو قد … أخفَوا له في الشِّواءِ الغدرَ والحَسَدا
يُفدي الأميرَ المُرجَّى مَعشرٌ عَجِزُوا … عن عَقْدِ ما حَلَّأو عن حَلِّ ما عَقَدا
هي السُّعُودُ التي كنا نؤَمِّلُها … رَدَّتْ صُروفَ اللَّيالي عِيشةً رَغَدا
تجدَّدَت لك أثوابُ الحياةِ بها … فَالبَسْ برُغْمِ العِدا أثوابَها الجُدُدا