ظلِلتُ به أُحصي كواكبَ أدمُعي … وفي مثلِ ذاكَ اليومِ تُحصى الكواكبُ
فمَن عاذِري مِن غائبٍ وخيالُه … إذا خاطَ جفني النومُ أو غابَ آيبُ
تدرَّعَ سربالَ الدُّجى وكأنّما … على وجنته رونقُ الصبح ذائبٌ
ولم يكُ يرعاهُ سوى أخواته … عنيتُ دَراري النُّجومِ مُراقب
فما زلتُ منهُ واصلًا وهْوَ هاجرٌ … وغازلتُ منهُ حاضرًا وهو غائِبُ
له اللهُ من طيفٍ يزورُ وبينهُ … وبيني رمالٌ جمةٌ وسباسب
فللِكُدْرِ في أَطرافهِنَّ مشاربٌ … وللعُفْرِ في أَكنافهِنَّ مسَارب
هو البدرُ تهديهِ الكواكب نحونا … كما البدرُ تهدينا إليهِ الغياهبٌ
يُنزَّهُني في رَقدتي وهو وافِدٌ … ويوحِشُني في يَقظّتي وهْوَ ذاهِبُ
فإِن سُدَّ منه مِنخرٌ جاشَ منخرٌ … وإن سرَّ منهُ جانبٌ ساءَ جانب