فوراءهم حيثُ انتهوا وأمامهمْ … تطَوى بهنَّ تنائفٌ وهجول
فكأنّها بينَ اللِّصابِ نضانضٌ … وكأنّهَا بينَ الهِضابِ وُعول
و لقد أتيتَ الأرضَ منْ أطرافها … ووطِئْتَها بالعزم وهي ذَلول
و استشعرتْ أجبالها لك هيبةً … حتى حَسِبنَا أنها ستَزُول
نامتْ ملوكٌ في الحشايا وانثنتْ … كسلى وطرفكَ بالسُّهاد كحيل
لن ينصُرَ الدينَ الحنيفَ وأهلَهُ … مَن بعضُهُ عن بعضِهِ مشغول
تلهيكَ صلصلةُ العوالي كلّما … ألهَتْ أولئك قَيْنَةٌ وشَمول
و بذاكَ حسبكَ انْ تجرِّرَ لأمةً … وبحسبِ قومٍ أن تُجَرّ ذُيول
لا تَعْدَمَنّكَ أُمّةٌ أغنَيْتَهَا … وهَدَيْتَها تَجْلُو العَمى وتُنيل
ورَعِيَّةٌ هُدّابِ عَدلِكَ فوقَها … سِتْرٌ على مُهَجانِها مسدول