فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 901

وقال الحسن، وعكرمة «1» ، وكثير من العلماء: هي محكمة.

ومعنى إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ: أي إذا احتيج إليكم واستنفرتم فلم تنفروا «2» .

السادس: قوله «3» عزّ وجلّ: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ... إلى قوله عزّ وجلّ: فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ «4» «5» .

قالوا: نسخ هذه الآيات (الثلاثة) «6» قوله عزّ وجلّ: فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ «7» ، قال ذلك الحسن وعكرمة «8» .

واختلف عن ابن عباس، فقيل عنه: مثل هذا «9» ، وقيل عنه: أنه قال: الثلاث محكمات، نزلن في المنافقين الذين استأذنوا في القعود، والتي في النور إنّما هي في المؤمنين يستأذنون لبعض أمورهم ثم يعودون إليه صلّى الله عليه وسلّم.

انظر: الناسخ والمنسوخ ص 201. وذكره مكي عن ابن عباس. انظر: الإيضاح ص 314.

وقد سبق أن جويبر هذا سيّئ الحفظ ليس بشيء. وممن ذكر دعوى النسخ هنا: ابن حزم ص 40، وابن سلامة ص 186 والكرمي ص 118.

(1) هكذا قال المصنف: أن الحسن وعكرمة يقولان بإحكام الآية، وقد تبع المصنف في ذلك مكي ابن أبي طالب، ولكن ما رواه الطبري وذكره النحاس وابن الجوزي يخالف هذا، حيث ذكروا عنهما القول بالنسخ- وهو قول مرجوح- كما سيأتي- جامع البيان 10/ 135. والناسخ والمنسوخ ص 201، ونواسخ القرآن ص 365.

(2) قال النحاس- بعد أن حكي القول بالنسخ عن الحسن وعكرمة- وقال غيرهما: «الآيتان محكمتان، لأن قوله تعالى إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا أَلِيمًا معناه: إذا احتيج إليكم وإذا استنفرتم، هذا مما لا ينسخ لأنه وعيد وخبر، وقوله تعالى: وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً محكم، لأنه لا بد أن يبقى بعض المؤمنون لئلا تخلوا دار الإسلام من المؤمنين فيلحقهم مكيدة، وهذا قول جماعة من الصحابة والتابعين أه الناسخ والمنسوخ ص 201.

(3) في د وظ: من قوله عزّ وجلّ.

(4) في د: ترددون.

(5) التوبة: (43 - 45) .

(6) هكذا في الأصل: الثلاثة. خطأ. وفي بقية النسخ: الثلاث.

(7) النور: (62) .

(8) رواه عنهما الطبري في جامع البيان 10/ 143، وذكره عنهما النحاس، ومكي. انظر: الناسخ والمنسوخ ص 202، والإيضاح ص 316. وقال بالنسخ: قتادة في كتابه الناسخ والمنسوخ ص 43. ورواه عنه النحاس في المصدر السابق.

(9) روى النسخ: أبو عبيد عن ابن عباس ص 420، 421، وزاد السيوطي نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في سننه. الدر المنثور 4/ 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت