فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 901

قوله عزّ وجلّ لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ... إلى قوله إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ «1» .

قال هبة الله «2» : هي منسوخة بما بعدها، وهي قوله عزّ وجلّ إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ ... «3» وهذا كلام ساقط، لأن الآية الأولى معناها: (جواب) «4» الإحسان والبر من المسلمين إلى أقاربهم من «5» المشركين الذين لم يقاتلوا ولم يعاونوا من قاتل، ولم يخرجوا المسلمين من مكّة ولم يساعدوا على ذلك من أراده.

والثانية: في منع البر والصلة إلى من هو على غير «6» الصفة الأولى. فالأولى: في قوم، والثانية في قوم آخرين، فكيف تكون ناسخة لها؟.

قال الحسن وغيره:- في المذكورين في الآية الأولى- هم خزاعة كانوا عاهدوا رسول

(1) الممتحنة: (8) وتمامها ... وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ....

(2) انظر كتابه الناسخ والمنسوخ (ص 303) .

وقد تولى السخاوي الرد على القائلين بالنسخ، فأحسن صنعا- رحمه الله-.

(3) وهي الآية التاسعة، ونصها إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.

(4) هكذا في الأصل: جواب. وفي بقية النسخ: جواز. وهي الصواب.

(5) (من) ليست في د وظ.

(6) في د وظ: إلى من هو على خلاف الصفة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت