(فيها ستة مواضع) «1» :
الأول: قوله عزّ وجلّ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا «2» ، قالوا: هو منسوخ بقوله عزّ وجلّ ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى «3» .
قالوا: وبقوله عزّ وجلّ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ «4» «5» .
وذلك غير صحيح، لأن الآية خطابها للمؤمنين في الاستغفار لآبائهم المؤمنين إذا ماتوا، وقد علم أن الله لا يغفر لمن مات وهو كافر «6» ، فلا وجه لتناولها الآباء الكفار.
الثاني: وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ «7» .
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) الإسراء (24) وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما إلى ... كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا.
(3) التوبة (113) .
(4) التوبة (114) .
(5) انظر الناسخ والمنسوخ لقتادة ص 44، وأبي عبيد ص 576، وابن حزم ص 44، والنحاس ص 215، وابن سلامة ص 211، وتفسير الطبري: 15/ 67، والإيضاح لمكي ص 337، ونواسخ القرآن ص 390، وزاد المسير 5/ 26، وتفسير القرطبي: 10/ 244، وتفسير الخازن وبهامشه تفسير البغوي: 4/ 126،.
(6) في بقية النسخ: لمن مات كافرا.
(7) الإسراء (34) .