انتصابه عمّا قبله في قوله تعالى: كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ .. «1» قال: فمذهب سيبويه في هذا النحو أنّه لما قال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ... «2» دل هذا الكلام على كتب عليكم ... إلخ «3» .
-غريب الحديث:
لأبي عبيد القاسم بن سلام الأنصاري (157 - 224 هـ) نقل عنه السخاوي في موضع واحد فقط، وهو تفسيره لمعنى الأوراد المنهي عنها ... إلخ «4» ولم يصرح باسم المصدر، ولكن بالرجوع إلى غريب الحديث وجدت الكلام بنصه.
-المسائل الحلبيات:
لأبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي (288 - 377 هـ) وجدت السخاوي يفيد منه عند كلامه عن أسماء القرآن واشتقاقها، دون تصريح باسم الكتاب الذي رجع إليه «5» .
وقد كان أحيانا يتعقب أبا علي الفارسي، ويرد على بعض آرائه كقوله مثلا: وهذا سهو من أبي علي، أو وهذا الذي رجحه أبو علي ليس براجح، مع التعليل لذلك، وكقوله: والقول بكذا أرجح من قول أبي علي .. «6» .
قلت فيما سبق: إنّ السخاوي اعتمد في تصنيف كتابه- إضافة الى المصنفات السابق ذكرها- على بعض العلماء دون أن يذكر أسماء مؤلفاتهم التي أفاد منها، فيقول مثلا: قال فلان، كما فعل عند كلامه على (نثر الدرر في ذكر الآيات والسور) ، إذ نقل عن أبي مسلم الخراساني ترتيب السور المكية والمدنية، والمختلف فيها، التي قيل: إنها مكية، وقيل:
إنها مدنية، وما أدخل من المدني في المكي، وما أدخل من المكي في المدني ... وهكذا «7» .
ولعطاء الخراساني كتاب في التفسير، وكتاب في الناسخ والمنسوخ كلاهما مخطوط، توجد أوراق من التفسير، وجزء من الناسخ والمنسوخ في الظاهرية «8» فالله أعلم على أيهما اعتمد السخاوي- رحمه الله.
وكذلك عند كلامه على (تجزئة القرآن) .
(1) النساء (24) .
(2) النساء (23) .
(3) انظر: (ص 173) .
(4) انظر: (ص 319) .
(5) انظر: (ص 164، 166) .
(6) انظر: (ص 167، 175) .
(7) انظر: (ص 106 - 151) .
(8) كما ذكر ذلك الزركلي في الأعلام (4/ 235) .