منها شيء فقلنا: «لا تعجلوا حتى تأتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلمّا «1» قدمنا عليه، وذكرت له الذي صنعت، قال: وما علمت أنّها رقية «2» ؟ اقبضوا الغنم واضربوا لي معكم بسهم» قال: هذا حديث حسن صحيح «3» .
قال الترمذي: ورخص الشافعي- رحمه الله- للمعلم أن يأخذ على تعليم القرآن أجرا «4» ، ويرى له أن يشترط «5» ، واحتج بهذا الحديث «6» .
عن الترمذي عن أبي هريرة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا تجعلوا بيوتكم (مقابرا) «7» ، وإنّ البيت الذي تقرأ فيه البقرة: لا يدخله الشيطان». هذا حديث حسن صحيح «8» .
(1) في سنن الترمذي: قال: فلما ... إلخ.
(2) وفي رواية البخاري: وما يدريك أنها رقية، وأيضا في سنن الترمذي في رواية أخرى.
(3) سنن الترمذي 6/ 226، ورواه أيضا الترمذي بسند آخر ولفظ قريب مما هنا 6/ 230 أبواب فضائل القرآن، والحديث في صحيح البخاري 6/ 103، كتاب فضائل القرآن، باب فاتحة الكتاب، وكتاب الإجارة 3/ 53، باب ما يعطي في الرقية ..
ورواه مسلم 14/ 187، كتاب السلام باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار.
وراجع فتح الباري 4/ 455.
(4) قال النووي: «وهذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق وأبي ثور وآخرين من السلف ومن بعدهم، ومنعها- أي أخذ الأجرة- أبو حنيفة في تعليم القرآن وأجازها في الرقية» .
شرح النووي على صحيح مسلم 14/ 188، وراجع نيل الأوطار 5/ 288. «وقد أجاز المتأخرون من الحنفية أيضا أخذ الأجرة على تعليم القرآن» تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي 6/ 229. والمصلحة أيضا تقتضي جواز ذلك، وبهذا انتشرت- بفضل الله- مدارس تحفيظ القرآن الكريم في زماننا هذا في كثير من المدارس والمعاهد والمساجد، وحفظه جمع غفير من أبناء المسلمين ولله الحمد والمنّة.
(5) في بقية النسخ: أن يشترط على ذلك، واحتج ... إلخ.
(6) في هامش «ت» كلمات لم أستطع قراءتها، يظهر أنها من الناسخ.
(7) هكذا في الأصل: مقابرا. وفي بقية النسخ: مقابر. وهو الصواب.
(8) سنن الترمذي 8/ 180، أبواب فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة البقرة وآية الكرسي.
والحديث في صحيح مسلم 6/ 68، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في البيت، ورواه النسائي في فضائل القرآن 42. ورواه الحاكم بنحوه في المستدرك، كتاب فضائل القرآن: 1/ 561، والدارمي في سننه كتاب فضائل القرآن 2/ 447.