لا نسخ فيها.
وقالوا في قوله عزّ وجلّ: فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ «1» .
وقوله عزّ وجلّ: فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ «2» : نسختا «3» بآية السيف «4» .
(1) الزخرف: (83) .
(2) الزخرف: (89) .
(3) في د وظ: نسخها.
(4) قاله ابن حزم (ص 55) وابن سلامة (ص 275) وابن البارزي (ص 49) والفيروزآبادي (1/ 422) والكرمي (ص 185) ، وحكى ابن الجوزي النسخ كذلك في الآيتين، ورد القول به في الآية الأولى كما رده في نظائرها.
أما الآية الثانية فقال: إن النسخ فيها بآية السيف، مروي عن الضحاك عن ابن عباس قال:
وهو مذهب قتادة ومقاتل بن سليمان اه نواسخ القرآن (ص 445، 456) .
قلت: أما الرواية عن الضحاك عن ابن عباس فقد أوردها النحاس بسنده إلى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس. الناسخ والمنسوخ (ص 256) .
وقد سبق مرارا أن جويبر هذا ضعيف سيّئ الحفظ، وأما الرواية عن قتادة، فقد أخرجها الطبري بإسناده إليه، ورواها النحاس وابن الجوزي كذلك وسكتوا عنها. انظر جامع البيان (25/ 106) والناسخ والمنسوخ ونواسخ القرآن في الصفحات الماضية نفسها.
وقد ذكر مكي بن أبي طالب الآية الثانية فَاصْفَحْ عَنْهُمْ ... ثم قال: أكثر العلماء على أنها منسوخة بالأمر بالقتال والقتل، وهو قول ابن عباس وقتادة وغيرهما اه. انظر الإيضاح (ص 407)