فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 901

سورة الرحمن عزّ وجلّ

ليس فيها نسخ «1» .

وكذلك الواقعة. ومن العجائب قول مقاتل بن سليمان في قوله عزّ وجلّ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ «2» : إنه منسوخ بقوله عزّ وجلّ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ «3» وهذا ممّا يجب أن يتصامم عنه «4» !.

(1) في د وظ: ناسخ.

(2) الواقعة: (13، 14) .

(3) الواقعة: (39، 40) .

(4) قد تقدم معنى يتصامم عنه (ص 728) .

وقد ذكر دعوى النسخ هنا ابن حزم في الناسخ والمنسوخ (ص 59) وابن سلامة كذلك (ص 297) والفيروزآبادى في بصائر ذوي التمييز (1/ 451) معزوة إلى مقاتل بن سليمان.

وحكى ابن البارزي فيها النسخ والأحكام دون عزو كعادته.

انظر: ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه (ص 52) .

قال ابن الجوزي: وقد زعم مقاتل أنه لما نزلت الآية الأولى وهي قوله: وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ وجد المؤمنون وجدا شديدا حتى أنزلت وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ فنسختها.

وروي عن عمرة بن رويم نحو هذا المعنى.

قلت:- أي ابن الجوزي- وإدّعاء النسخ هاهنا لا وجه له لثلاثة أوجه: أحدها أن علماء الناسخ والمنسوخ لم يوافقوا على هذا، والثاني: أن الكلام في الآيتين خبر، والخبر لا يدخله النسخ، فهو هاهنا لا وجه له.

والثالث: أن الثلة بمعنى الفرقة والفئة. قال الزجاج: اشتقاقهما من القطعة، والثّل: الكسر والقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت