فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 901

قال: وابتدئ من قوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا «1» إلى آخرها. اه.

والكهف ومريم

وقال عبد الله بن مسعود: «إن بني إسرائيل والكهف ومريم: من تلادى، وهو من «2» العتيق الأول» «3» «4» .

قال أبو عبيد: «قوله من تلادى: يعني من قديم ما أخذت من القرآن «5» ، قال وذلك أنّ هذه «6» (السورة) «7» نزلت بمكّة» «8» .

والتطبيق العملي لذلك.

إلّا أنني أقول: إنه لم يرد هذا عن الصادق المصدوق صلّى الله عليه وسلم ولا عن أحد من صحابته الكرام، والذي ورد- كما سبق- أن من قرأ آخر هذه السورة عصم من فتنة الدجال، وبناء على هذا فلعل الشخص إذا نوى بعزم أنه يقوم في وقت ما لعبادة أو عمل أو ميعاد- مثلا- فإنه يستيقظ- عادة- في هذا الوقت- وهذا مجرب. وليس ذلك مقيدا بهذه الآيات، ولعل هؤلاء الأئمة كانوا يجمعون بين هذا وذاك فيستيقظون، والله أعلم.

(1) الكهف (107) .

(2) في ظ: وهو من البيت العتيق الأول.

(3) في صحيح البخاري: «إنهن من العتاق الأول» قال ابن حجر: والعتاق- بكسر المهملة وتخفيف المثناة- جمع عتيق وهو القديم، أو هو كل ما بلغ الغاية في الجودة، وبه جزم جماعة في هذا

الحديث، وبالأوّل جزم أبو الحسن بن فارس، وقوله: الأول: «بتخفيف الواو» اه فتح الباري 8/ 388.

(4) أخرجه أبو عبيد في فضائله بسنده عن عبد الله بن مسعود ص 177، والأثر في صحيح البخاري عن ابن مسعود، كتاب التفسير باب سورة بني إسرائيل 8/ 388 بشرح ابن حجر.

وأخرجه ابن الضريس وابن مردويه كما يقول السيوطي في الدر المنثور 5/ 181.

(5) قال ابن حجر: «ومراد ابن مسعود أنهن من أول ما تعلم من القرآن، وأنّ لهنّ فضلا لما فيهن من القصص وأخبار الأنبياء والأمم» اه الفتح 8/ 388.

وقال ابن الأثير الجزري: أراد بالعتاق الأول: السور التي نزلت أولا بمكة، ولذلك قال: من تلادى، يعني من أول ما تعلمه، والتلاد والتالد: المال الموروث القديم والطريف المكتسب» اه.

جامع الأصول 2/ 210.

(6) في ظ: أن هذا خطأ.

(7) هكذا في الأصل وظق وفضائل القرآن لأبي عبيد: «أنّ هذه السورة» والصواب (السور) .

(8) فضائل القرآن لأبي عبيد ص 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت