فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 5688

قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ إِسْلَامُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ حَبْرَهُمْ وَأَعْلَمَهُمْ، وَكَانَ اسْمُهُ الْحُصَيْنُ فَلَمَّا أَسْلَمَ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ الزُّبَيْرُ بْنُ باطا ابن وهب، وعزال بن شموال [1] وَكَعْبُ بْنُ أَسَدٍ وَهُوَ صَاحِبُ عَقْدِهِمُ الَّذِي نقصوه عَامَ الْأَحْزَابِ وَشَمْوِيلُ بْنُ زَيْدٍ، وَجَبَلُ بْنُ عمرو بن سكينة، والنحام بن زيد، وكردم بْنُ كَعْبٍ [2] وَوَهْبُ بْنُ زَيْدٍ وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نَافِعٍ، وَعَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ، وَكَرَدْمُ بْنُ زَيْدٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ حَبِيبٍ، ورافع بن زميلة، وَجَبَلُ بْنُ أَبِي قُشَيْرٍ، وَوَهْبُ بْنُ يَهُوذَا. قَالَ وَمِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ وَهُوَ الَّذِي سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِنْ يَهُودِ بَنِي حَارِثَةَ، كِنَانَةُ بْنُ صُورِيَا، وَمِنْ يَهُودِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَرْدَمُ بْنُ عَمْرٍو، وَمِنْ يَهُودِ بَنِي النَّجَّارِ، سِلْسِلَةُ بْنُ بَرْهَامَ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فهؤلاء أحبار يهود وأهل الشُّرُورِ وَالْعَدَاوَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَأَصْحَابُ الْمَسْأَلَةِ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ الْأَسْئِلَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَجْهِ التَّعَنُّتِ وَالْعِنَادِ وَالْكُفْرِ قَالَ وَأَصْحَابُ النَّصْبِ لِأَمْرِ الْإِسْلَامِ لِيُطْفِئُوهُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَمُخَيْرِيقَ، ثُمَّ ذَكَرَ إِسْلَامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَإِسْلَامَ عَمَّتِهِ خَالِدَةَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَذَكَرَ إِسْلَامَ مُخَيْرِيقَ يَوْمَ أُحُدٍ كَمَا سَيَأْتِي وَأَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ- وَكَانَ يَوْمَ السَّبْتِ- يَا مَعْشَرَ يَهُودَ وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّ نَصْرَ مُحَمَّدٍ عَلَيْكُمْ لَحَقٌّ، قَالُوا إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ السَّبْتِ، قَالَ لَا سَبْتَ لَكُمْ. ثُمَّ أَخَذَ سِلَاحَهُ وخرج وعهد إِلَى مَنْ وَرَاءَهُ مِنْ قَوْمِهِ إِنْ قُتِلْتُ هَذَا الْيَوْمَ فَأَمْوَالِي لِمُحَمَّدٍ يَرَى فِيهَا مَا أَرَاهُ اللَّهُ- وَكَانَ كَثِيرَ الْأَمْوَالِ- ثُمَّ لَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فيما بلغني «مخيريق خير يهود» .

فَصْلٌ

ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ مَنْ مَالَ إِلَى هَؤُلَاءِ الْأَضْدَادِ مِنَ الْيَهُودِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فَمِنَ الْأَوْسِ زُوَيُّ [3] بْنُ الْحَارِثِ، وَجُلَاسُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيُّ وَفِيهِ نَزَلَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ 9: 74 وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ لَئِنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ صَادِقًا لَنَحْنُ شَرٌّ مِنَ الْحُمُرِ، فَنَمَاهَا ابْنُ امْرَأَتِهِ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْكَرَ الْجُلَاسُ ذَلِكَ وَحَلِفَ مَا قَالَ فَنَزَلَ فِيهِ ذَلِكَ. قَالَ وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّهُ تَابَ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهُ حَتَّى عُرِفَ مِنْهُ الْإِسْلَامُ وَالْخَيْرُ قَالَ وَأَخُوهُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ الْمُجَذَّرَ بْنَ ذِيَادٍ الْبَلَوِيَّ وقيس

[1] في الحلبية: شمويل، وفي ابن هشام سموال بالسين المهملة.

[2] وفي ابن هشام: قردم بالقاف.

[3] وفي ابن هشام: زرى بالراء بدل الواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت