فهرس الكتاب

الصفحة 4559 من 5688

فَغَارَ مِنْهُ النَّسِيمُ عَاشِقُهَا ... فَجَاءَ عَنْ وَصْلِهِ يُمَيِّلُهَا

وَلَهُ أَيْضًا:

لَمَّا تَحَقَّقَ بِالْإِمْكَانِ فَوْقَكُمُ ... وقد بدا حكمه في عالم الصور

فميز الجمع عنه وهو متخد ... فلاح فرقكم فِي عَالَمِ الصُّوَرِ

وَلَهُ:

لِي سَادَةٌ لَا أرى سواهم ... هم عين معناى وعين جَوْفِي

لَقَدْ أَحَاطُوا بِكُلِّ جُزْءٍ ... مِنِّي وَعَزَّوا عَنْ دَرْكِ طَرْفِي

هُمْ نَظَرُوا فِي عُمُومِ فَقْرِي ... وَطُولِ ذُلِّي وَفَرْطِ ضَعْفِي

فَعَامَلُونِي بِبَحْتِ جُودٍ ... وَصَرْفِ بِرٍّ وَمَحْضِ لُطْفِ

فَلَا تَلُمْ إِنْ جَرَرْتُ ذَيْلِي ... فَخْرًا بِهِمْ أَوْ ثَنَيْتُ عِطْفِي

وَلَهُ:

مَوَاهِبُ ذِي الْجَلَالِ لَدَيَّ تَتْرَى ... فقد أخرستنى وَنَطَقْنَ شُكْرَا

فَنُعْمَى إِثْرَ نُعْمَى إِثْرَ نُعْمَى ... وَبُشْرَى بَعْدَ بُشْرَى بَعْدَ بُشْرَى

لَهَا بَدْءٌ وَلَيْسَ لَهَا انْتِهَاءٌ ... يَعُمُّ مَزِيدُهَا دُنْيَا وَأُخْرَى

الْحَاجُّ طَيْبَرْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

عَلَاءُ الدِّينِ الوزير، صِهْرُ الْمَلِكِ الظَّاهِرِ، كَانَ مِنْ أَكَابِرِ الْأُمَرَاءِ ذَوِي الْحَلِّ وَالْعَقْدِ، وَكَانَ دَيِّنًا كَثِيرَ الصَّدَقَاتِ، لَهُ خَانٌ بِدِمَشْقَ أَوْقَفَهُ، وَلَهُ فِي فِكَاكِ الْأَسْرَى وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ تُصْرَفُ عَلَى الْجُنْدِ بِالشَّامِ وَمِصْرَ، فَحَصَلَ لِكُلِّ جُنْدِيٍّ خَمْسُونَ دِرْهَمًا، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِ بِسَفْحِ الْمُقَطَّمِ.

قَاضِي القضاة

نجم الدين أبو العباس بْنُ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ بْنِ أَبِي عُمَرَ المقدسي، توفى ثانى عشر رجب بسوا، وكان فاضلا بارعا خطيبا مدرسا بِأَكْثَرِ الْمَدَارِسِ، وَهُوَ شَيْخُ الْحَنَابِلَةِ وَابْنُ شَيْخِهِمْ، وتولى بعده القضاء الشيخ شرف الدين حسين بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ مِنَ الهجرة

فِيهَا فُتِحَتْ عَكَّا وَبَقِيَّةُ السَّوَاحِلِ الَّتِي كَانَتْ بِأَيْدِي الْفِرِنْجِ مِنْ مُدَدٍ مُتَطَاوِلَةٍ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ فِيهَا حَجَرٌ وَاحِدٌ وللَّه الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ اسْتَهَلَّتْ هَذِهِ السَّنَةُ وَالْخَلِيفَةُ الْحَاكِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْعَبَّاسِيُّ، وَسُلْطَانُ الْبِلَادِ الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ خَلِيلُ بْنُ الْمَنْصُورِ قَلَاوُونَ، وَنَائِبُهُ بِمِصْرَ وَأَعْمَالِهَا بَدْرُ الدِّينِ بَيْدَرَا، وَوَزِيرُهُ ابْنُ السَّلْعُوسِ الصَّاحِبُ شَمْسُ الدِّينِ، وَنَائِبُهُ بِالشَّامِ حُسَامُ الدِّينِ لَاجِينُ السلحدارى الْمَنْصُورِيُّ، وَقُضَاةُ الشَّامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت