فهرس الكتاب

الصفحة 4067 من 5688

عصيانهما عليه، وقطع خطبته، وإذا فرغ منهما عَمَدَ لِقِتَالِ الْفِرِنْجِ. فَلَمَّا اقْتَرَبَ الْجَيْشُ مِنْ بِلَادِ الشَّامِ هَرَبَا مِنْهُ وَتَحَيَّزَا إِلَى الْفِرِنْجِ، وجاء الأمير برشق إِلَى كَفَرْ طَابَ فَفَتَحَهَا عَنْوَةً، وَأَخَذَ مَا كَانَ فِيهَا مِنَ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ، وَجَاءَ صَاحِبُ أَنْطَاكِيَةَ رُوجِيلُ فِي خَمْسِمِائَةِ فَارِسٍ وَأَلْفَيْ رَاجِلٍ، فَكَبَسَ الْمُسْلِمِينَ فَقَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا، وَأَخَذَ أموالا جزيلة وهرب برشق في طائفة قليلة، وتمزق الجيش الّذي كان معه شذ مذر، ف إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ 2: 156. وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ منها قدم السلطان مُحَمَّدٌ إِلَى بَغْدَادَ، وَجَاءَ إِلَيْهِ طُغْتِكِينُ صَاحِبُ دِمَشْقَ مُعْتَذِرًا إِلَيْهِ، فَخَلَعَ عَلَيْهِ، وَرَضِيَ عَنْهُ ورده إلى عمله.

ابن أحمد بن على أَبُو عُثْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ أَحَدُ الرَّحَّالِينَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ وَعَظَ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ ثَلَاثِينَ مَجْلِسًا، وَاسْتَمْلَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، وَتُوُفِّيَ بأصبهان.

منجب بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُسْتَظْهِرِيُّ

أَبُو الْحَسَنِ الْخَادِمُ، كَانَ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ، وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، قَالَ: وَقَفَ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وقفا

ابن مُوسَى، أَبُو الْبَرَكَاتِ السَّقَطِيُّ، سَمِعَ الْكَثِيرَ وَرَحَلَ فِيهِ، وَكَانَ فَاضِلًا عَارِفًا بِاللُّغَةِ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ

يَحْيَى بْنُ تَمِيمِ بْنِ الْمُعِزِّ بْنِ باديس

صاحب إفريقية، كان من خيار الملوك، عارفا حسن السيرة محبا للفقراء والعلماء، وله عليهم أرزاق، مات وله اثنتان وَخَمْسُونَ سَنَةً، وَتَرَكَ ثَلَاثِينَ وَلَدًا، وَقَامَ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ وَلَدُهُ عَلِيٌّ.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ عشر وخمسمائة

فِيهَا وَقَعَ حَرِيقٌ بِبَغْدَادَ احْتَرَقَتْ فِيهِ دُورٌ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا دَارُ نُورِ الْهُدَى الزَّيْنَبِيِّ، وَرِبَاطُ نهر زور وَدَارُ كُتُبِ النِّظَامِيَّةِ، وَسَلِمَتِ الْكُتُبُ لِأَنَّ الْفُقَهَاءَ نَقَلُوهَا. وَفِيهَا قُتِلَ صَاحِبُ مَرَاغَةَ فِي مَجْلِسِ السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ، قَتَلَهُ الْبَاطِنِيَّةُ، وَفِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَقَعَتْ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ بَيْنَ الرَّوَافِضِ وَالسُّنَّةِ بِمَشْهَدِ على ابن مُوسَى الرِّضَا بِمَدِينَةِ طُوسَ، فَقُتِلَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ. وَفِيهَا سَارَ السُّلْطَانُ إِلَى فَارِسَ بَعْدَ مَوْتِ نَائِبِهَا خَوْفًا عَلَيْهَا مِنْ صَاحِبِ كَرْمَانَ. وحج بالناس بطز الْخَادِمُ، وَكَانَتْ سَنَةً مُخْصِبَةً آمِنَةً وللَّه الْحَمْدُ.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ.

عَقِيلُ بْنُ الْإِمَامِ أَبِي الْوَفَا

عَلِيِّ بْنِ عَقِيلٍ الْحَنْبَلِيُّ، كَانَ شَابًّا قَدْ بَرَعَ وَحَفِظَ القرآن وكتب وفهم المعاني جيدا، ولما توفى صبر أبوه وشكر وأظهر التجلد، فقرأ قارئ في العزاء (قالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا) 12: 78 الْآيَةَ، فَبَكَى ابْنُ عَقِيلٍ بُكَاءً شَدِيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت