فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 5688

وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ هَذَا الْحَدِيثُ وَضَعَهُ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. وَقَالَ آخَرُونَ أَرَادَ أَنْ يُجَدِّدَ الْعَقْدَ لِمَا فِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ مِنَ الْغَضَاضَةِ عَلَيْهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِأَنَّهُ اعْتَقَدَ انْفِسَاخَ نِكَاحِ ابْنَتِهِ بِإِسْلَامِهِ. وَهَذِهِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ وَالْأَحْسَنُ فِي هَذَا أنه أراد ان يزوجه ابنته الأخرى عرة لِمَا رَأَى فِي ذَلِكَ مِنَ الشَّرَفِ لَهُ وَاسْتَعَانَ بِأُخْتِهَا أُمِّ حَبِيبَةَ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وانما وهم الراويّ في تسميته أم حبيبة وقد أوردنا لذلك خبرا مُفْرَدًا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ تُوُفِّيَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ معاوية لسنة وَكَانَتْ وَفَاةُ مُعَاوِيَةَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتِّينَ

ابن رِئَابِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ الْأَسَدِيَّةِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ بِنْتُ أُمَيْمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتِ قَبْلَهُ عِنْدَ مَوْلَاهُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَتَادَةُ وَالْوَاقِدِيُّ وَبَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ تَزَوَّجَهَا عَلَيْهِ السَّلَامُ سَنَةَ خَمْسٍ زَادَ بَعْضُهُمْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَقَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ مَنْدَهْ تَزَوَّجَهَا سَنَةَ ثَلَاثٍ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَهُوَ الَّذِي سَلَكَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ التَّارِيخِ وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ التَّارِيخِ فِي سَبَبِ تَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا عَلَيْهِ السَّلَامُ حَدِيثًا ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ تَرَكْنَا إِيرَادَهُ قَصْدًا لِئَلَّا يَضَعَهُ مَنْ لَا يَفْهَمُ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَالله أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا زَوَّجْناكَها لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا 33: 37. مَا كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ الله قَدَرًا مَقْدُورًا 33: 38 وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي التَّفْسِيرِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ فَالْمُرَادُ بِالَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ هَاهُنَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعتق وزوجه بابنة عمه زينب بنت جحش. قال مقاتل بن حبان: وَكَانَ صَدَاقُهُ لَهَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَسِتِّينَ دِرْهَمًا وخمارا وملحفة ودرعا وخمسين مدا وَعَشَرَةَ أَمْدَادٍ مِنْ تَمْرٍ فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ قَرِيبًا مِنْ سَنَةٍ أَوْ فَوْقَهَا ثُمَّ وَقَعَ بَيْنَهُمَا فجاء زوجها يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ. قَالَ اللَّهُ وَتُخْفِي في نَفْسِكَ مَا الله مُبْدِيهِ 33: 37 قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَالسُّدِّيُّ: كان الله قد علم أَنَّهَا سَتَكُونُ مِنْ أَزْوَاجِهِ فَهُوَ الَّذِي كَانَ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَقَدْ تَكَلَّمَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ هَاهُنَا بِآثَارٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت