فهرس الكتاب

الصفحة 4345 من 5688

فَصُنْ بِجَمِيلِ الصَّبْرِ نَفْسَكَ وَاغْتَنِمْ شَرِيفَ الْمَزَايَا لا يفتك ثوابها

وعش سَالِمًا وَالْقَوْلُ فِيكَ مُهَذَّبٌ ... كَرِيمًا وَقَدْ هَانَتْ عليك صعابها

وتندرج الأيام والكل ذاهب ... قليل وَيَفْنَي عَذْبُهَا وَعَذَابُهَا

وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا مَرُّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... وَمَا الْعُمْرُ إِلَّا طَيُّهَا وَذَهَابُهَا

وما الحزم إلا في إخاء عزيمة ... وفيك المعالي صفوها ولباؤها

وَدَعْ عَنْكَ أَحْلَامَ الْأَمَانِي فَإِنَّهُ ... سَيُسْفِرُ يَوْمًا غيها وصوابها

محمد بن أبى الفرج بْنِ بَرَكَةَ

الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي الْمَوْصِلِيُّ، قَدِمَ بَغْدَادَ وَاشْتَغَلَ بِالنِّظَامِيَّةِ وَأَعَادَ بِهَا، وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْقِرَاءَاتِ، وَصَنَّفَ كِتَابًا فِي مَخَارِجِ الْحُرُوفِ، وَأَسْنَدَ الْحَدِيثَ وَلَهُ شِعْرٌ لَطِيفٌ.

أَبُو بَكْرِ بْنُ حَلَبَةَ الْمَوَازِينِيُّ الْبَغْدَادِيُّ

كَانَ فَرْدًا فِي عِلْمِ الْهَنْدَسَةِ وَصِنَاعَةَ الْمَوَازِينِ يَخْتَرِعُ أَشْيَاءَ عَجِيبَةً، مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ ثَقَبَ حَبَّةَ خَشْخَاشٍ سَبْعَةَ ثُقُوبٍ وَجَعَلَ فِي كُلِّ ثَقْبٍ شَعْرَةً، وَكَانَ لَهُ حُظْوَةٌ عِنْدَ الدَّوْلَةِ.

أَحْمَدُ بن جعفر بن أحمد

ابن محمد أبو العباس الدبيبى الْبَيِّعُ الْوَاسِطِيُّ، شَيْخٌ أَدِيبٌ فَاضِلٌ لَهُ نَظْمٌ وَنَثْرٌ، عَارِفٌ بِالْأَخْبَارِ وَالسِّيَرِ، وَعِنْدَهُ كُتُبٌ جَيِّدَةٌ كَثِيرَةٌ، وَلَهُ شَرْحُ قَصِيدَةٍ لِأَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيِّ في ثلاث مُجَلَّدَاتٍ، وَقَدْ أَوْرَدَ لَهُ ابْنُ السَّاعِي شِعْرًا حَسَنًا فَصِيحًا حُلْوًا لَذِيذًا فِي السَمْعِ لَطِيفًا في القلب.

فِيهَا عَاثَتِ الْخُوَارَزْمِيَّةُ حِينَ قَدِمُوا مَعَ جَلَالِ الدِّينِ بْنِ خُوَارَزْمَ شَاهْ مِنْ بِلَادِ غَزْنَةَ مَقْهُورِينَ مِنَ التَّتَارِ إِلَى بِلَادِ خُوزِسْتَانَ وَنَوَاحِي الْعِرَاقِ، فَأَفْسَدُوا فِيهِ وَحَاصَرُوا مُدُنَهُ وَنَهَبُوا قُرَاهُ. وَفِيهَا اسْتَحْوَذَ جَلَالُ الدِّينِ بْنُ خُوَارَزْمَ شَاهْ على بلاد أذربيجان وكثيرا مِنْ بِلَادِ الْكُرْجِ، وَكَسَرَ الْكُرْجَ وَهُمْ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ عِشْرِينَ أَلْفًا مِنَ الْمُقَاتِلَةِ، وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ جِدًّا وَعَظُمَ شَأْنُهُ، وَفَتَحَ تَفْلِيسَ فَقَتَلَ مِنْهَا ثَلَاثِينَ أَلْفًا. وَزَعَمَ أَبُو شَامَةَ أَنَّهُ قَتَلَ مِنَ الْكُرْجِ سَبْعِينَ أَلْفًا فِي الْمَعْرَكَةِ، وَقَتَلَ مِنْ تَفْلِيسَ تَمَامَ الْمِائَةِ أَلْفٍ، وَقَدِ اشْتَغَلَ بِهَذِهِ الْغَزْوَةِ عَنْ قَصْدِ بَغْدَادَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا حَاصَرَ دَقُوقَا سبه أهلها ففتحها قسرا وَقَتَلَ مِنْ أَهْلِهَا خَلْقًا كَثِيرًا، وَخَرَّبَ سُورَهَا وَعَزَمَ عَلَى قَصْدِ الْخَلِيفَةِ بِبَغْدَادَ لِأَنَّهُ فِيمَا زَعَمَ عَمِلَ عَلَى أَبِيهِ حَتَّى هَلَكَ، وَاسْتَوْلَتِ التَّتَرُ عَلَى الْبِلَادِ، وَكَتَبَ إِلَى الْمُعَظَّمِ بْنِ الْعَادِلِ يَسْتَدْعِيهِ لِقِتَالِ الْخَلِيفَةِ وَيُحَرِّضُهُ عَلَى ذَلِكَ، فَامْتَنَعَ الْمُعَظَّمُ مِنْ ذَلِكَ، وَلَمَّا عَلِمَ الْخَلِيفَةُ بِقَصْدِ جَلَالِ الدِّينِ بْنِ خُوَارَزْمَ شَاهْ بَغْدَادَ انْزَعَجَ لِذَلِكَ وَحَصَّنَ بَغْدَادَ وَاسْتَخْدَمَ الْجُيُوشَ وَالْأَجْنَادَ، وأنفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت