فهرس الكتاب

الصفحة 3853 من 5688

تَكَاثَرَتِ اللُّصُوصُ عَلَيْهِ حَتَّى ... لَيَحْفَى مَنْ يُطِيفُ بِهِ وَيَعْرَى

وَلَمْ أَفْقِدْ بِهِ ثَوْبًا وَلَكِنْ ... دَخَلْتُ مُحَمَّدًا وَخَرَجْتُ بِشْرًا

يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَسْرُورٍ

أَبُو الْفَتْحِ الْقَوَّاسُ، سَمِعَ الْبَغَوِيَّ وَابْنَ أَبِي دَاوُدَ وَابْنَ صَاعِدٍ وَغَيْرَهُمْ، وَعَنْهُ الخلال والعشاري والبغدادي والتنوخي وغيرهم، وكان ثقة ثبتا، يعد من الأبدال. قال الدار قطنى: كنا نتبرك به وهو صغير. توفى لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ عَنْ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ.

يُوسُفُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ

السِّيرَافِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ النَّحْوِيِّ، وَهُوَ الَّذِي تَمَّمَ شَرْحَ أَبِيهِ لِكِتَابِ سِيبَوَيْهِ، وَكَانَ يَرْجِعُ إِلَى عِلْمٍ وَدِينٍ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْهَا عَنْ خَمْسٍ وخمسين سنة.

في محرمها كَشَفَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ عَنْ قَبْرٍ عَتِيقٍ فَإِذَا هُمْ بِمَيِّتٍ طَرِيٍّ عَلَيْهِ ثِيَابُهُ وَسَيْفُهُ، فَظَنُّوهُ الزبير ابن الْعَوَّامِ، فَأَخْرَجُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَدَفَنُوهُ وَاتَّخَذُوا عِنْدَ قَبْرِهِ مسجدا، ووقف عَلَيْهِ أَوْقَافٌ كَثِيرَةٌ، وَجُعِلَ عِنْدَهُ خُدَّامٌ وَقُوَّامٌ وَفُرُشٌ وَتَنْوِيرٌ. وَفِيهَا مَلَكَ الْحَاكِمُ الْعُبَيْدِيُّ بِلَادَ مصر بعد أبيه الْعَزِيزُ بْنُ الْمُعِزِّ الْفَاطِمِيُّ، وَكَانَ عُمُرُهُ إِذْ ذَاكَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَقَامَ بتدبير المملكة أرجوان الخادم، وأمير الدولة الحسن بن عمارة، فَلَمَّا تَمَكَّنَ الْحَاكِمُ قَتَلَهُمَا وَأَقَامَ غَيْرَهُمَا، ثُمَّ قَتَلَ خَلْقًا حَتَّى اسْتَقَامَ لَهُ الْأَمْرُ عَلَى ما سنذكره. وحج بالناس الْأَمِيرُ الَّذِي مِنْ جِهَةِ الْمِصْرِيِّينَ وَالْخُطْبَةُ لَهُمْ.

ابن محمد بن يحيى بن سحنويه أبو حامد بن إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي النَّيْسَابُورِيُّ، سَمِعَ الْأَصَمَّ وَطَبَقَتَهُ وَكَانَ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ مِنْ صِغَرِهِ إِلَى كِبَرِهِ، وَصَامَ فِي عُمُرِهِ سَرْدًا تِسْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَقَالَ الْحَاكِمُ: وَعِنْدِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمْ تَكْتُبْ عَلَيْهِ خطيئة، توفى في شعبان منها عَنْ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.

أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ

صَاحِبُ قُوتِ الْقُلُوبِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ الْوَاعِظُ الْمُذَكِّرُ، الزَّاهِدُ الْمُتَعَبِّدُ، الرَّجُلُ الصَّالِحُ، سَمِعَ الْحَدِيثَ وَرَوَى عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ. قَالَ الْعَتِيقِيُّ: كَانَ رَجُلًا صَالِحًا مُجْتَهِدًا فِي الْعِبَادَةِ وَصَنَّفَ كِتَابًا سَمَّاهُ قُوتَ الْقُلُوبِ، وَذَكَرَ فِيهِ أَحَادِيثَ لَا أَصْلَ لَهَا، وكان يعظ الناس في جامع بغداد، وَحَكَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّ أَصْلَهُ مِنَ الْجَبَلِ، وَأَنَّهُ نَشَأَ بِمَكَّةَ، وَأَنَّهُ دَخَلَ الْبَصْرَةَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ سَالِمٍ، فَانْتَمَى إِلَى مَقَالَتِهِ، وَدَخَلَ بَغْدَادَ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ وَعُقِدَ لَهُ مَجْلِسُ الْوَعْظِ بِهَا، فَغَلِطَ فِي كَلَامٍ وَحُفِظَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ أَضَرُّ مِنَ الْخَالِقِ، فَبَدَّعَهُ النَّاسُ وَهَجَرُوهُ، وَامْتَنَعَ من الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت