فهرس الكتاب

الصفحة 4071 من 5688

العيارين ببغداد، ونهبوا الدور نهارا جهارا، ولم يستطع الشرط دفع ذلك. وحج بالناس في هذه السنة الخادم.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ

الْخَلِيفَةُ الْمُسْتَظْهِرُ

كما تقدم. ثُمَّ تُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ جَدَّتُهُ أَمُّ أَبِيهِ الْمُقْتَدِي.

وتدعى قرة العين، كان لها بر كثير، ومعروف، وَقَدْ حَجَّتْ ثَلَاثَ حَجَّاتٍ، وَأَدْرَكَتْ خِلَافَةَ ابْنِهَا المقتدى، وَخِلَافَةَ ابْنِهِ الْمُسْتَظْهِرِ، وَخِلَافَةَ ابْنِهِ الْمُسْتَرْشِدِ، وَرَأَتْ للمسترشد ولدا.

ابن الْفَضْلِ أَبُو الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ، رَوَى الْحَدِيثَ، وَكَانَ يضرب به المثل في مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَتَفَقَّهَ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بن محمد الحلواني، وَكَانَ يَذْكُرُ الدُّرُوسَ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ سُئِلَ مِنْ غَيْرِ مُطَالَعَةٍ وَلَا مُرَاجَعَةٍ، وَرُبَّمَا كَانَ فِي ابْتِدَاءِ طَلَبِهِ يُكَرِّرُ الْمَسْأَلَةَ أَرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ. توفى في شعبان منها.

الحسين بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ

الزَّيْنَبِيُّ، قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيِّ، فَبَرَعَ وَأَفْتَى وَدَرَّسَ بِمَشْهَدِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَنَظَرَ فِي أَوْقَافِهَا، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلُقِّبَ نُورَ الْهُدَى، وَسَارَ في الرسلية إلى الملوك، وولى نقابة الطالببين والعباسيين، ثم استعفى بعد شهور فتولاها أخوه طراد. توفى يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ صَفَرٍ، وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ ثِنْتَانِ وَتِسْعُونَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابنه أبو القاسم على، وحضرت جنازته الْأَعْيَانُ وَالْعُلَمَاءُ، وَدُفِنَ عِنْدَ قَبْرِ أَبِي حَنِيفَةَ داخل القبة.

يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو طَاهِرٍ

وَيُعْرَفُ بِابْنِ الجزري، صَاحِبُ الْمَخْزَنِ فِي أَيَّامِ الْمُسْتَظْهِرِ، وَكَانَ لَا يتوفى المسترشد حقه من التعظيم وهو ولى العهد، فَلَمَّا صَارَتْ إِلَيْهِ الْخِلَافَةُ صَادَرَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، ثُمَّ اسْتَقَرَّ غُلَامًا لَهُ فَأَوْمَأَ إِلَى بَيْتٍ فَوَجَدَ فِيهِ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، فَأَخَذَهَا الْخَلِيفَةُ ثُمَّ كَانَتْ وَفَاتُهُ بَعْدَ هَذَا بِقَلِيلٍ بهذا الْعَامِ.

أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْخَازِنِ

كَانَ أَدِيبًا لَطِيفًا شَاعِرًا فَاضِلًا فَمِنْ شِعْرِهِ قَوْلُهُ:

وَافَيْتُ مَنْزِلَهُ فَلَمْ أَرَ صَاحِبًا ... إِلَّا تَلَقَّانِي بِوَجْهٍ ضَاحِكِ

وَالْبِشْرُ فِي وَجْهِ الْغُلَامِ نَتِيجَةٌ ... لِمُقَدِّمَاتِ ضِياءِ وَجْهِ الْمَالِكِ

وَدَخَلْتُ جَنَّتَهُ وَزُرْتُ جَحِيمَهُ ... فَشَكَرْتُ رِضْوَانًا وَرَأْفَةَ مَالِكِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت