فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 5688

فَصْلٌ فِي تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم بأمّ حبيبة بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ

ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ وَقْعَةِ الْخَنْدَقِ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً 60: 7 قَالَ هُوَ تَزْوِيجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ فَصَارَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَصَارَ مُعَاوِيَةُ خَالَ الْمُؤْمِنِينَ. ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ انها كانت عند عبد اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ وَكَانَ رَحَلَ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَمَاتَ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ بِأُمِّ حَبِيبَةَ وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ النَّجَاشِيُّ وَمَهْرُهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَبَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ وَجَهَّزَهَا من عنده وما بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ. قَالَ وَكَانَ مُهُورُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَمِائَةٍ. قُلْتُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ مهور أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كَانَتْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا وَالْوُقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَالنَّشُّ النِّصْفُ وَذَلِكَ يَعْدِلُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ. ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ مَاتَ بِالْحَبَشَةِ نَصْرَانِيًّا فَخَلَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَهَا مِنْهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ أَمَّا تَنَصُّرُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَذَلِكَ عَلَى أَثَرِ مَا هَاجَرَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ اسْتَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ فَزَيَّنَ لَهُ دِينَ النَّصَارَى فَصَارَ إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ عَلَيْهِ لعنة الله وكان يعير الْمُسْلِمِينَ فَيَقُولُ لَهُمْ أَبْصَرْنَا وَصَأْصَأْتُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ فِي هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ. وَأَمَّا قَوْلُ عُرْوَةَ أَنَّ عُثْمَانَ زَوَّجَهَا مِنْهُ فَغَرِيبٌ لِأَنَّ عُثْمَانَ كَانَ قَدْ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَصُحْبَتُهُ زَوْجَتُهُ رُقَيَّةُ كَمَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ يُونُسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ الَّذِي وَلِيَ نِكَاحَهَا ابْنُ عَمِّهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. قُلْتُ وَكَانَ وَكِيلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَبُولِ الْعَقْدِ أَصْحَمَةُ النَّجَاشِيُّ مَلِكُ الْحَبَشَةِ كَمَا قَالَ يُونُسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَزَوَّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ وَسَاقَ عَنْهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَتْ: مَا شَعَرْتُ وَأَنَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَّا بِرَسُولِ النَّجَاشِيِّ جَارِيَةٍ يُقَالُ لها أبرهة كانت تقوم على ثيابه ووهنه فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ فَأَذِنْتُ لَهَا فَقَالَتْ: إِنَّ الْمَلِكَ يَقُولُ لَكِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَكِهِ فَقُلْتُ بَشَّرَكِ اللَّهُ بِالْخَيْرِ وَقَالَتْ يَقُولُ لَكِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت