عز الدين أحمد بن الشَّيْخِ زَيْنِ الدِّينِ
مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الْعُقَيْلِيُّ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْقَلَانِسِيِّ، مُحْتَسِبُ دِمَشْقَ وَنَاظِرُ الْخِزَانَةِ، كَانَ مَحْمُودَ الْمُبَاشَرَةِ، ثُمَّ عُزِلَ عَنِ الْحِسْبَةِ وَاسْتَمَرَّ بِالْخِزَانَةِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ تَاسِعَ عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى وَدُفِنَ بِقَاسِيُونَ.
الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْمَجْدِ بْنِ شرف بن أحمد الحمصي
ثم الدمشقيّ مؤذن البربوة خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ وَتَعَالِيقُ وَأَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ مِمَّا يُنْكَرُ أَمْرُهَا، وَكَانَ مَحْلُولًا فِي دِينِهِ، تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى أَيْضًا.
الْأَمِيرُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ بَرْقٍ
مُتَوَلِّي دِمَشْقَ، شهد جنازته خلق كثير، توفى ثَانِي شَعْبَانَ وَدُفِنَ بِالصَّالِحِيَّةِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ النَّاسُ.
الأمير فخر الدين ابن الشَّمْسِ لُؤْلُؤٍ
مُتَوَلِّي الْبَرِّ، كَانَ مَشْكُورًا أَيْضًا، توفى رابع شعبان، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا، تُوُفِّيَ بِبُسْتَانِهِ بِبَيْتِ لَهْيَا وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِ هُنَاكَ وَتَرَكَ ذَرِّيَّةً كَثِيرَةً رَحِمَهُ الله.
ابن شرف الدين محمد بن الْوَزِيرِ فَتْحِ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خالد بْنِ صَغِيرِ بْنِ الْقَيْسَرَانِيِّ، أَحَدُ كُتَّابِ الدَّسْتِ، وكان من خيار الناس، محببا إلى الفقراء وَالصَّالِحِينَ، وَفِيهِ مُرُوءَةٌ كَثِيرَةٌ، وَكَتَبَ بِمِصْرَ ثُمَّ صَارَ إِلَى حَلَبَ كَاتِبَ سِرِّهَا، ثُمَّ انْتَقَلَ إلى دمشق فأقام بها إلى أن مات ليلة الأحد ثالث عشر الْقِعْدَةِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِالصُّوفِيَّةِ عَنْ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَقَدْ سَمِعَ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى الْأَبَرْقُوهِيِّ وَغَيْرِهِ.
وَفِي ذِي الْقِعْدَةِ تُوُفِّيَ شِهَابُ الدِّينِ ابْنُ الْقِدِّيسَةِ الْمُحَدِّثُ بِطَرِيقِ الْحِجَازِ الشَّرِيفِ. وَفِي ذِي الْحِجَّةِ تُوُفِّيَ الشَّمْسُ مُحَمَّدٌ الْمُؤَذِّنُ الْمَعْرُوفُ بِالنَّجَّارِ وَيُعْرَفُ بِالْبَتِّيِّ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ وَيُنْشِدُ فِي الْمَحَافِلِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
اسْتَهَلَّتْ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالْخَلِيفَةُ الْمُسْتَكْفِي باللَّه قَدِ اعْتَقَلَهُ السُّلْطَانُ الْمَلِكُ النَّاصِرُ، وَمَنَعَهُ مِنَ الِاجْتِمَاعِ بِالنَّاسِ، وَنَائِبُ الشَّامِ تَنْكِزُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّاصِرِيُّ، وَالْقُضَاةُ وَالْمُبَاشِرُونَ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، سِوَى كَاتِبِ السِّرِّ فَإِنَّهُ عَلَمُ الدِّينِ بْنُ الْقُطْبِ، وَوَالِي الْبَرِّ الْأَمِيرُ بَدْرُ الدِّينِ بن قطلوبك ابن شنشنكير، ووالى المدينة حسام الدين طرقطاى الْجُوكَنْدَارِيُّ.
وَفِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهَا يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَصَلَتِ الْأَخْبَارُ بِأَنَّ عَلِيَّ بَاشَا كُسِرَ جَيْشُهُ، وَقِيلَ إِنَّهُ قُتِلَ، وَوَصَلَتْ كُتُبُ الْحُجَّاجِ فِي الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ تَصِفُ مَشَقَّةً كَثِيرَةً حَصَلَتْ لِلْحُجَّاجِ مِنْ