فهرس الكتاب

الصفحة 4555 من 5688

وَلَهُ أَيْضًا:

جَمَعْتُ بَيْنَ الْحَشِيشِ وَالْخَمْرِ ... فَرُحْتُ لَا أَهْتَدِي مِنَ السُّكْرِ

يَا مَنْ يُرِينِي لُبَابَ مَدْرَسَتِي ... يَرْبَحُ وَاللَّهُ غَايَةُ الْأَجْرِ

وَقَالَ بهجو الصَّاحِبَ بَهَاءَ الدِّينِ بْنَ الْحِنَّا.

اقْعُدْ بِهَا وَتَهَنَّا ... لَا بُدَّ أَنْ تَتَعَنَّى

تَكْتُبْ عَلَى بن محمد ... من اين لك يا ابن حِنَّا

فَاسْتَدْعَاهُ فَضَرَبَهُ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى الْمَارَسْتَانِ فَمَكَثَ فِيهِ سَنَةً ثُمَّ أُطْلِقَ.

شَمْسُ الدِّينِ الْأَصْبَهَانِيُّ

شَارِحُ الْمَحْصُولِ: مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ السَّلْمَانِيُّ الْعَلَّامَةُ، قَدِمَ دِمَشْقَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَنَاظَرَ الْفُقَهَاءَ وَاشْتُهِرَتْ فَضَائِلُهُ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ وَشَرَحَ الْمَحْصُولَ لِلرَّازِيِّ، وَصَنَّفَ الْقَوَاعِدَ فِي أَرْبَعَةِ فُنُونٍ، أُصُولِ الْفِقْهِ، وَأُصُولِ الدين، والمنطق، والخلاف. وله معرفة جيدة في المنطق وَالنَّحْوِ وَالْأَدَبِ، وَقَدْ رَحَلَ إِلَى مِصْرَ فَدَرَّسَ بِمَشْهَدِ الْحُسَيْنِ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَرَحَلَ إِلَيْهِ الطَّلَبَةُ، تُوُفِّيَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ فِي الْقَاهِرَةِ عَنْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً.

الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَفِيفِ

سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ التِّلْمِسَانِيُّ، الشَّاعِرُ الْمُطَبِّقُ، كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ فَتَأَلَّمَ لَهُ وَوَجَدَ عَلَيْهِ وَجْدًا شَدِيدًا، وَرَثَاهُ بِأَشْعَارٍ كَثِيرَةٍ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ رَجَبٍ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِالْجَامِعِ، وَدُفِنَ بِالصُّوفِيَّةِ. فَمِنْ رَائِقِ شِعْرِهِ قَوْلُهُ:

وَإِنَّ ثَنَايَاهُ نُجُومٌ لِبدْرِهِ ... وَهُنَّ لِعِقْدِ الْحُسْنِ فِيهِ فَرَائِدُ

وَكَمْ يَتَجَافَى خَصْرُهُ وَهْوَ نَاحِلٌ ... وَكَمْ يَتَحَلَّى ثَغْرُهُ وَهُو بَارِدُ

وَلَهُ يَذُمُّ الْحَشِيشَةَ:

مَا لِلْحَشِيشَةِ فَضْلٌ عِنْدَ آكِلِهَا ... لَكِنَّهَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ إِلَى رَشَدِهْ

صَفْرَاءُ فِي وَجْهِهِ خَضْرَاءُ فِي فَمِهِ ... حَمْرَاءُ فِي عَيْنَهِ سَوْدَاءُ فِي كَبِدِهِ

وَمِنْ شِعْرِهِ أَيْضًا:

بَدَا وَجْهُهُ من فوق ذابل خده ... وَقَدْ لَاحَ مِنْ سُودِ الذَّوَائِبِ فِي جُنْحِ

فقلت عجيب كيف لم يذهب الدجا ... وَقَدْ طَلَعَتْ شَمْسُ النَّهَارِ عَلَى رُمْحِ

وَلَهُ من جملة أبيات:

ما أنت عندي والقضيب ... اللدن في حد سوى

هداك حركه الهواء ... وَأَنْتَ حَرَّكْتَ الْهَوَى

الْمَلِكُ الْمَنْصُورُ شِهَابُ الدِّينِ

مَحْمُودُ بْنُ الْمَلِكِ الصَّالِحِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَادِلِ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ثَامِنَ عَشَرَ شَعْبَانَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِالْجَامِعِ، وَدُفِنَ مِنْ يَوْمِهِ بِتُرْبَةِ جَدِّهِ، وَكَانَ نَاظِرَهَا، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ يحب أهله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت