فهرس الكتاب

الصفحة 4701 من 5688

جمادى الأولى عن مائة وعشرين سنة، ودفن بمطحا رحمه الله.

الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ اللُّغَوِيُّ الْمُفِيدُ

صَفِيُّ الدِّينِ أَبُو الثَّنَاءِ مَحْمُودُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد الحسنى بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ الْأُرْمَوِيُّ، الصُّوفِيُّ، وُلِدَ سنة ست وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ وَرَحَلَ وَطَلَبَ وَكَتَبَ الْكَثِيرَ، وَذَيَّلَ عَلَى النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ، وَكَانَ قد قرأ التنبيه واشتغل في اللغة فَحَصَّلَ مِنْهَا طَرَفًا جَيِّدًا، ثُمَّ اضْطَرَبَ عَقْلُهُ في سنة سبع وسبعين وَغَلَبَتْ عَلَيْهِ السَّوْدَاءُ، وَكَانَ يُفِيقُ مِنْهَا فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ فَيُذَاكِرُ صَحِيحًا ثُمَّ يَعْتَرِضُهُ الْمَرَضُ الْمَذْكُورُ، وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ فِي الْمَارَسْتَانِ النُّورِيِّ، وَدُفِنَ بِبَابِ الصَّغِيرِ.

الْخَاتُونُ الْمَصُونَةُ

خَاتُونُ بنت الملك الصالح إسماعيل ابن الْعَادِلِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ شادى بِدَارِهَا. وَتُعْرَفُ بِدَارِ كَافُورٍ، كَانَتْ رَئِيسَةً مُحْتَرَمَةً، وَلَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ، وَلَيْسَ فِي طَبَقَتِهَا مِنْ بَنِي أَيُّوبَ غَيْرُهَا فِي هَذَا الْحِينِ، تُوُفِّيَتَ يَوْمَ الْخَمِيسِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ، وَدُفِنَتْ بتربة أم الصالح رحمهما اللَّهُ.

شَيْخُنَا الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ الرُّحْلَةُ

بَهَاءُ الدين أبو القاسم ابن الشَّيْخِ بَدْرِ الدِّينِ أَبِي غَالِبٍ الْمُظَفَّرِ بْنِ نجم الدين بن أبى الثناء محمود ابن الامام تَاجِ الْأُمَنَاءِ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ الطَّبِيبُ المعمر، ولد سنة تسع وعشرين وستمائة، سمع حُضُورًا وَسَمَاعًا عَلَى الْكَثِيرِ مِنَ الْمَشَايِخِ، وَقَدْ خَرَّجَ لَهُ الْحَافِظُ عَلَمُ الدِّينِ الْبِرْزَالِيُّ مَشْيَخَةً سَمِعْنَاهَا عَلَيْهِ فِي سَنَةِ وَفَاتِهِ، وَكَذَلِكَ خَرَّجَ لَهُ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ عَوَالِيَ مِنْ حَدِيثِهِ، وَكَتَبَ لَهُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ نَاصِرُ الدِّينِ بن طغربك مَشْيَخَةً فِي سَبْعِ مُجَلَّدَاتٍ تَشْتَمِلُ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ وَسَبْعِينَ شَيْخًا، سَمَاعًا وَإِجَازَةً، وَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَسَمِعَهَا الحفاظ وغيرهم. قال البرزالي: وقد قرأت عليه ثلاثا وَعِشْرِينَ مُجَلَّدًا بِحَذْفِ الْمُكَرَّرَاتِ.

وَمِنَ الْأَجْزَاءِ خَمْسَمِائَةٍ وخمسين جزء بِالْمُكَرَّرَاتِ. قَالَ: وَكَانَ قَدِ اشْتَغَلَ بِالطِّبِّ، وَكَانَ يُعَالِجُ النَّاسَ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ، وَكَانَ يَحْفَظُ كَثِيرًا مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْحِكَايَاتِ وَالْأَشْعَارِ، وَلَهُ نَظْمٌ، وَخَدَمَ من عِدَّةِ جِهَاتٍ الْكِتَابَةَ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَلَزِمَ بَيْتَهُ وَإِسْمَاعَ الْحَدِيثِ، وَتَفَرَّدَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، وَكَانَ سَهْلًا فِي التَّسْمِيعِ، وَوَقَفَ آخِرَ عُمْرِهِ دَارَهُ دَارَ حَدِيثٍ، وَخَصَّ الْحَافِظَ الْبِرْزَالِيَّ وَالْمِزِّيَّ بِشَيْءٍ مِنْ بِرِّهِ، وَكَانَتْ وفاته يوم الاثنين وقت الظهر خامس وعشرين شَعْبَانَ، وَدُفِنَ بَقَاسِيُونَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

الْوَزِيرُ ثُمَّ الْأَمِيرُ نَجْمُ الدِّينِ

مُحَمَّدُ بْنُ الشَّيْخِ فَخْرِ الدِّينِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْبُصْرَاوِيُّ الْحَنَفِيُّ، دَرَّسَ بِبُصْرَى بَعْدَ عَمِّهِ الْقَاضِي صَدْرِ الدِّينِ الْحَنَفِيِّ، ثُمَّ وَلِيَ الْحِسْبَةَ بِدِمَشْقَ وَنَظَرَ الْخِزَانَةِ، ثُمَّ وَلِيَ الْوِزَارَةَ، ثُمَّ سَأَلَ الْإِقَالَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت