فهرس الكتاب

الصفحة 4111 من 5688

وَفِي صَفَرٍ رَأَى رَجُلٌ فِي المنام قائلا يقول له: من زار أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ غُفِرَ لَهُ. قَالَ فَلَمْ يَبْقَ خَاصٌّ وَلَا عَامٌّ إِلَّا زَارَهُ. قَالَ ابن الجوزي: وعقدت يومئذ ثم مجلسا فاجتمع فيه ألوف من الناس.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ.

أَسْعَدُ بْنُ عبد الله

ابن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُهْتَدِي باللَّه، أَبُو مَنْصُورٍ، سمع الحديث الكثير، وكان خيرا صَالِحًا مُمَتَّعًا بِحَوَاسِّهِ وَقُوَاهُ، إِلَى حِينِ الْوَفَاةِ. وَقَدْ جَاوَزَ الْمِائَةَ بِنَحْوٍ مِنْ سَبْعِ سِنِينَ

ابن خَلَفِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ اللَّخْمِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ، الرباطي الْحَافِظُ، مُصَنِّفُ كِتَابِ اقْتِبَاسِ الْأَنْوَارِ وَالْتِمَاسِ الْأَزْهَارِ، فِي أَنْسَابِ الصَّحَابَةِ وَرُوَاةِ الْآثَارِ، وَهُوَ مِنْ أحسن التصانيف الْكِبَارِ، قُتِلَ شَهِيدًا صَبِيحَةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْعِشْرِينَ من جمادى بالبرية.

ابن عَبْدِ الْقَوِيِّ، أَبُو الْفَتْحِ اللَّاذِقِيُّ الْمِصِّيصِيُّ الشَّافِعِيُّ، تَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيِّ، بِصُورَ، وَسَمِعَ بِهَا مِنْهُ وَمِنْ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ وَالْأَنْبَارِ، وَكَانَ أَحَدَ مَشَايِخِ الشَّامِ، فقيها في الأصول والفروع، توفى فيها وَقَدْ جَاوَزَ التِّسْعِينَ بِأَرْبَعِ سِنِينَ.

هِبَةُ اللَّهِ بن على

ابن مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ أَبُو السَّعَادَاتِ ابْنُ الشَّجَرِيِّ النَّحْوِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ وانتهت إليه رياسة النحاة. قال سَمِعْتُ بَيْتًا فِي الذَّمِّ أَبْلَغَ مِنْ قَوْلِ مكوبه:

وَمَا أَنَا إِلَّا الْمِسْكُ قَدْ ضَاعَ عِنْدَكُمْ ... يَضِيعُ وَعِنْدَ الْأَكْثَرِينَ يَضُوعُ

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثلاث وأربعين وخمسمائة

فِيهَا اسْتَغَاثَ مُجِيرُ الدِّينِ بْنُ أَتَابِكِ دِمَشْقَ بِالْمَلِكِ نُورِ الدِّينِ صَاحِبِ حَلَبَ عَلَى الْفِرِنْجِ، فَرَكِبَ سَرِيعًا فَالْتَقَى مَعَهُمْ بِأَرْضِ بُصْرَى فَهَزَمَهُمْ، وَرَجَعَ فَنَزَلَ عَلَى الْكِسْوَةِ، وَخَرَجَ مَلِكُ دِمَشْقَ مجير الدين أرتق فَخَدَمَهُ وَاحْتَرَمَهُ وَشَاهَدَ الدَّمَاشِقَةُ حُرْمَةَ نُورِ الدِّينِ حتى تمنوه. وَفِيهَا مَلَكَتِ الْفِرِنْجُ الْمَهْدِيَّةَ وَهَرَبَ مِنْهَا صَاحِبُهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ تَمِيمِ بْنِ الْمُعِزِّ بْنِ بَادِيسَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ يوسف بن بليكين بأهله وخاف على أمواله فتمزقت في البلاد، وتمزق هو أيضا فِي الْبِلَادِ، وَأَكَلَتْهُمُ الْأَقْطَارُ، وَكَانَ آخِرَ مُلُوكِ بَنِي بَادِيسَ، وَكَانَ ابْتِدَاءُ مُلْكِهِمْ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائةٍ، فَدَخَلَ الْفِرِنْجُ إِلَيْهَا وَخَزَائِنُهَا مشحونة بالحواصل والأموال والعدد وغير ذلك، ف إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ 2: 156. وَفِيهَا حَاصَرَتِ الْفِرِنْجُ وَهُمْ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ، وَمَعَهُمْ مَلِكُ الْأَلْمَانِ فِي خَلْقٍ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ عز وجل، دمشق وعليها مجير الدين أرتق وَأَتَابِكُهُ مَعِينُ الدِّينِ، وَهُوَ مُدَبِّرُ الْمَمْلَكَةِ، وَذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ سَادِسَ رَبِيعٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت