فهرس الكتاب

الصفحة 4672 من 5688

وَالْجَامَكِيَّةَ، وَكَانَ يَمْتَحِنُهُمْ بِنَفْسِهِ وَيَفْرَحُ بِهِمْ، وَعَمِلَ تربة خارج باب الجابية ووقف عليها القريتين وَبَنَى عِنْدَهَا مَسْجِدًا حَسَنًا وَوَقَفَهُ بِإِمَامٍ وَهِيَ مِنْ أَوَائِلِ مَا عُمِلَ مِنَ التُّرَبِ بِذَلِكَ الْخَطِّ، وَدُفِنَ بِهَا فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ عَاشِرِ شَعْبَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَكَانَ حَسَنَ الشَّكْلِ وَالْأَخْلَاقِ، عَلَيْهِ سَكِينَةٌ وَوَقَارٌ وَهَيْبَةٌ وَلَهُ وَجَاهَةٌ فِي الدَّوْلَةِ سَامَحَهُ اللَّهُ. وَوَلِيَ بَعْدَهُ الْخِزَانَةَ سَمِيُّهُ ظَهِيرُ الدِّينِ مُخْتَارٌ الزُّرَعِيُّ.

الْأَمِيرُ بَدْرُ الدِّينِ

مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِيِّ، كَانَ مِنَ الْأُمَرَاءِ الْمُقَدَّمِينَ، وَلَدَيْهِ فَضِيلَةٌ وَمَعْرِفَةٌ وَخِبْرَةٌ، وَقَدْ نَابَ عَنِ السُّلْطَانِ بِدَارِ الْعَدْلِ مَرَّةً بِمِصْرَ، وَكَانَ حَاجِبَ الْمَيْسَرَةِ، وَتَكَلَّمَ فِي الْأَوْقَافِ وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْقُضَاةِ وَالْمُدَرِّسِينَ، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى دِمَشْقَ فَمَاتَ بِهَا في سادس عشر شعبان، ودفن بميدان الحصى فَوْقَ خَانِ النَّجِيبِيِّ، وَخَلَّفَ تَرِكَةً عَظِيمَةً.

الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ

سِتُّ الْوُزَرَاءِ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ الْمُنَجَّا، رَاوِيَةُ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ، جَاوَزَتِ التِّسْعِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ مِنَ الصَّالِحَاتِ، تُوُفِّيَتْ لَيْلَةَ الخميس ثامن عشر شعبان ودفنت بتربتهم فوق جامع الْمُظَفَّرِيِّ بَقَاسِيُونَ

الْقَاضِي مُحِبُّ الدِّينِ

أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيِّ الدِّينِ بْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ، اسْتَنَابَهُ أَبُوهُ فِي أَيَّامِهِ وَزَوَّجَهُ بِابْنَةِ الحاكم بأمر الله، ودرس باللهارية وَرَأَسَ بَعْدَ أَبِيهِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ تَاسِعَ عَشَرَ رَمَضَانَ، وَقَدْ قَارَبَ السِّتِّينَ، وَدُفِنَ عند أبيه بالقرافة.

ست المنعم بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدُوسٍ الحرانية، والدة الشيخ تقى الدين بن تيمية عمرت فوق السبعين سنة، وَلَمْ تُرْزَقْ بِنْتًا قَطُّ، تُوُفِّيَتْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالٍ وَدُفِنَتْ بِالصُّوفِيَّةِ وَحَضَرَ جِنَازَتَهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ وَجَمٌّ غَفِيرٌ رَحِمَهَا اللَّهُ.

الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ

الجيلي ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الْكَاتِبُ الْفَاضِلُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبُصَيْصِ، شَيْخُ صِنَاعَةِ الْكِتَابَةِ فِي زَمَانِهِ لَا سِيَّمَا فِي الْمُزَوَّجِ وَالْمُثَلَّثِ، وَقَدْ أَقَامَ يَكْتُبُ النَّاسَ خَمْسِينَ سَنَةً، وَأَنَا مِمَّنْ كَتَبَ عَلَيْهِ أَثَابَهُ الله. وَكَانَ شَيْخًا حَسَنًا بَهِيَّ الْمَنْظَرِ يَشْعُرُ جَيِّدًا، تُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ عَاشِرِ ذِي الْقَعْدَةِ وَدُفِنَ بمقابر الباب الصَّغِيرِ وَلَهُ خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً.

الشَّيْخُ تَقِيُّ الدين الموصلي

أبو بَكْرِ بْنِ أَبِي الْكَرَمِ شَيْخُ الْقِرَاءَةِ عِنْدَ مِحْرَابِ الصَّحَابَةِ، وَشَيْخُ مِيعَادِ ابْنِ عَامِرٍ مُدَّةً طَوِيلَةً وَقَدِ انْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً فِي التَّلْقِينِ وَالْقِرَاءَاتِ، وَخَتَّمَ خَلْقًا كَثِيرًا، وَكَانَ يُقْصَدُ لِذَلِكَ وَيَجْمَعُ تَصْدِيقَاتٍ يَقُولُهَا الصِّبْيَانُ لَيَالِيَ خَتْمِهِمْ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ وَكَانَ خَيِّرًا دَيِّنًا، تُوُفِّيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت