فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 5688

السُّلَمِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسٍ عَنْ أَبِيهِ سَلَمَةَ، وَقَالَ: فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا ثُمَّ حَشَوْنَا جُرُبَنَا وَتَقَدَّمَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ أَنَّهُ قَدْ حُدِّثَ أَنَّ ابْنَةً لِبَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ- أُخْتِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ- قَالَتْ: دَعَتْنِي أُمِّي عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ فأعطتنى جفنة مِنْ تَمْرٍ فِي ثَوْبِي ثُمَّ قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّةُ، اذْهَبِي إِلَى أَبِيكِ وَخَالِكِ عَبْدِ اللَّهِ بِغَدَائِهِمَا قَالَتْ: فَأَخَذْتُهَا فَانْطَلَقْتُ بِهَا فَمَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَلْتَمِسُ أَبِي وَخَالِي، فَقَالَ: تَعَالَيْ يَا بُنَيَّةُ، مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا تَمْرٌ بَعَثَتْنِي بِهِ أُمِّي إِلَى أَبِي بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ وَخَالِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ يَتَغَدَّيَانِهِ فَقَالَ: هَاتِيهِ، قَالَتْ: فَصَبَبْتُهُ فِي كَفَّيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا مَلَأَتْهُمَا ثُمَّ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَبُسِطَ لَهُ ثم دعا بالتمر فنبذ فَوْقَ الثَّوْبِ، ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ عِنْدَهُ: اصْرُخْ فِي أَهْلِ الْخَنْدَقِ أَنْ هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ، فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْخَنْدَقِ عَلَيْهِ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْهُ وَجَعَلَ يَزِيدُ حَتَّى صَدَرَ أَهْلُ الْخَنْدَقِ عَنْهُ وَإِنَّهُ لِيَسْقُطُ مِنْ أَطْرَافِ الثَّوْبِ.

قِصَّةُ جَابِرٍ ودين أبيه وتكثيره عليه السلام التمر

قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنِي عَامِرٌ، حَدَّثَنِي جَابِرٌ أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَلْتُ: إِنَّ أَبِي تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا مَا يُخْرِجُ نَخْلُهُ وَلَا يَبْلُغُ مَا يُخْرِجُ سِنِينَ مَا عَلَيْهِ فَانْطَلِقْ مَعِيَ لِكَيْلَا يُفْحِشَ عَلَيَّ الْغُرَمَاءُ، فَمَشَى حَوْلَ بَيْدَرٍ مِنْ بَيَادِرِ التَّمْرِ فَدَعَا ثُمَّ آخَرَ ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ فَقَالَ: انْزِعُوهُ فَأَوْفَاهُمُ الَّذِي لَهُمْ وَبَقِيَ مِثْلَ مَا أَعْطَاهُمْ هَكَذَا رَوَاهُ هُنَا مُخْتَصَرًا. وَقَدْ أَسْنَدَهُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ بِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَنْ جَابِرٍ بِأَلْفَاظٍ كَثِيرَةٍ، وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ بِبَرَكَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُعَائِهِ لَهُ وَمَشْيِهِ فِي حَائِطِهِ وَجُلُوسِهِ عَلَى تَمْرِهِ وَفَّى اللَّهُ دَيْنَ أَبِيهِ، وَكَانَ قَدْ قُتِلَ بِأَحَدٍ، وَجَابِرٌ كَانَ لَا يَرْجُو وَفَاءَهُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ وَلَا مَا بَعْدَهُ، وَمَعَ هَذَا فَضَلَ لَهُ مِنَ التَّمْرِ أكثر فَوْقَ مَا كَانَ يُؤَمِّلُهُ وَيَرْجُوهُ وللَّه الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.

قِصَّةُ سَلْمَانَ

[[1] فِي تَكْثِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم تلك الْقِطْعَةَ مِنَ الذَّهَبِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ فِي مُكَاتَبَتِهِ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ- رَجُلٌ مَنْ عَبْدِ الْقَيْسِ- عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: لَمَّا قُلْتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِنَ الَّذِي عَلِيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَلَّبَهَا عَلَى لِسَانِهِ ثُمَّ قَالَ: خُذْهَا فَأَوْفِهِمْ مِنْهَا، فَأَخَذْتُهَا فَأَوْفَيْتُهُمْ مِنْهَا حَقَّهُمْ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً] .

ذِكْرُ مِزْوَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَمْرِهِ

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ- يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنِ الْمُهَاجِرِ عن أبى العالية

[1] كل ما بين الأقواس المربعة في هذه الملزمة زيادة من التيمورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت