فهرس الكتاب

الصفحة 4552 من 5688

وَالصَّاحِبُ تَقِيُّ الدِّينِ تَوْبَةُ التَّكْرِيتِيُّ، وَقَاضِي الْقُضَاةِ جَمَالُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الزَّوَاوِيُّ الْمَالِكِيُّ عَلَى قَضَاءِ الْمَالِكِيَّةِ بَعْدَ شُغُورِهِ عَنْ حَاكِمٍ بِدِمَشْقَ ثَلَاثَ سِنِينَ وَنِصْفٍ، فَأَقَامَ شِعَارَ الْمَنْصِبِ وَدَرَّسَ وَنَشَرَ الْمَذْهَبَ وَكَانَ لَهُ سُؤْدُدٌ وَرِيَاسَةٌ.

وَفِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ رَابِعَ شَعْبَانَ تُوُفِّيَ الْمَلِكُ الصَّالِحُ عَلَاءُ الدِّينِ بْنُ الْمَلِكِ الْمَنْصُورِ قَلَاوُونَ بالسنطارية فَوَجْدَ عَلَيْهِ أَبُوهُ وَجْدًا شَدِيدًا، وَقَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيْهِ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ وَخَطَبَ لَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ مِنْ مُدَّةِ سِنِينَ، فَدَفَنَهُ فِي تُرْبَتِهِ وَجَعَلَ وِلَايَةَ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى ابنه الأشرف خليل، من بعد أبيه، وخطب لَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ مِنْ بَعْدِ ذِكْرِ أَبِيهِ يوم الجمعة، ودقت البشائر وزين الْبَلَدُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَلَبِسَ الْجَيْشُ الْخِلَعَ وَرَكِبُوا، وأظهر الناس سرورا لشهامته، مع ما في قلوبهم على أبيه لأجل ظلم الشجاعي.

وَفِي رَمَضَانَ بَاشَرَ حِسْبَةَ دِمَشْقَ شَمْسُ الدِّينِ بن السلعوسى عوضا عن شرف الدين ابن الشيزرى وَفِيهِ تَوَجَّهَ الشَّيْخُ بَدْرُ الدِّينِ بْنُ جَمَاعَةَ إِلَى خَطَابَةِ الْقُدْسِ بَعْدَ مَوْتِ خَطِيبِهِ قُطْبِ الدِّينِ، فَبَاشَرَ بَعْدَهُ تَدْرِيسَ الْقَيْمُرِيَّةِ عَلَاءُ الدِّينِ أحمد بن القاضي تاج الدين بن بِنْتِ الْأَعَزِّ. وَفِي شَهْرِ رَمَضَانَ كُبِسَ نَصْرَانِيٌّ وَعِنْدَهُ مُسْلِمَةٌ وَهُمَا يَشْرَبَانِ الْخَمْرَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، فَأَمَرَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ حُسَامُ الدِّينِ لَاجِينُ بِتَحْرِيقِ النَّصْرَانِيِّ فَبَذَلَ فِي نَفْسِهِ أَمْوَالًا جَزِيلَةً فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ، وَأُحْرِقَ بِسُوقِ الْخَيْلِ، وَعَمِلَ الشِّهَابُ مَحْمُودٌ فِي ذَلِكَ أَبْيَاتًا فِي قَصِيدَةٍ مليحة، وأما المرأة فجلدت الحد.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ

الْخَطِيبُ الْإِمَامُ قطب الدين

أبو الزكا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، الْقُرَشِيُّ، الزُّهْرِيُّ، خَطِيبُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَكَانَ مِنَ الصُّلَحَاءِ الْكِبَارِ محبوبا عند النَّاسِ، حَسَنَ الْهَيْئَةِ مَهِيبًا عَزِيزَ النَّفْسِ، يُفْتِي النَّاسَ وَيَذْكُرُ التَّفْسِيرَ مِنْ حِفْظِهِ فِي الْمِحْرَابِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَقَدْ سَمِعَ الْكَثِيرَ وَكَانَ مِنَ الْأَخْيَارِ، وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ سَابِعِ رَمَضَانَ عَنْ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً.

الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْعَابِدُ

إِبْرَاهِيمُ بْنُ مِعْضَادِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ مَاجِدٍ الْجَعْبَرِيُّ، تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ، أَصْلُهُ مِنْ قَلْعَةِ جَعْبَرَ، ثُمَّ أقام بالقاهرة، وكان يَعِظُ النَّاسَ وَكَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِكَلَامِهِ كَثِيرًا. تُوُفِّيَ بِالْقَاهِرَةِ يَوْمَ السَّبْتِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَدُفِنَ فِي تُرْبَتِهِ بِالْحُسَيْنِيَّةِ، وَلَهُ نَظْمٌ حَسَنٌ، وَكَانَ مِنَ الصُّلَحَاءِ الْمَشْهُورِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

يس بن عبد الله المقري الحجام، شيخ الشيوخ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَاوِيِّ، وَقَدْ حَجَّ عِشْرِينَ حَجَّةً، وَكَانَتْ لَهُ أَحْوَالٌ وَكَرَامَاتٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت