فهرس الكتاب

الصفحة 4282 من 5688

أترى يوطئنى الدهر ... ثرى مسك ترابه

وأرانى نور عيني ... موطئا لي وثرى به

وله أيضا في الخمر وغيره:

ابن نصر بن سعيد الأرتاحي، كان سخيا بهيا وَاعِظًا حَنْبَلِيًّا فَاضِلًا شَاعِرًا مُجِيدًا وَلَهُ:

نَفْسُ الْفَتَى إِنْ أَصْلَحْتَ أَحْوَالَهَا ... كَانَ إِلَى نَيْلِ الْمُنَى أَحْوَى لَهَا

وَإِنْ تَرَاهَا سَدَّدَتْ أَقْوَالَهَا ... كان على حمل العلى أَقْوَى لَهَا

فَإِنْ تَبَدَّتْ حَالُ مَنْ لَهَا لَهَا ... فِي قَبْرِهِ عِنْدَ الْبِلَى لَهَا لَهَا

ابن مُحَمَّدِ الْقُرْطُبِيُّ الْخَزْرَجِيُّ، كَانَ إِمَامًا فِي التَّفْسِيرِ وَالْفِقْهِ وَالْحِسَابِ وَالْفَرَائِضِ وَالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَالْعَرُوضِ وَالطِّبِّ، وَلَهُ تَصَانِيفُ حِسَانٌ، وَشِعْرٌ رَائِقٌ مِنْهُ قَوْلُهُ:

وَفِي الْوَجَنَاتِ مَا فِي الرَّوْضِ لَكِنْ ... لِرَوْنَقِ زهرها معنى عجيب

وأعجب ما التعجب منه ... أنى لتيار تحمله عصيب [2]

أبو الفداء إسماعيل بن برتعس السِّنْجَارِيُّ

مَوْلَى صَاحِبِهَا عِمَادِ الدِّينِ زَنْكِيِّ بْنِ مودود، وَكَانَ جُنْدِيًّا حَسَنَ الصُّورَةِ مَلِيحَ النَّظْمِ كَثِيرَ الْأَدَبِ وَمِنْ شِعْرِهِ مَا كُتِبَ بِهِ إِلَى الْأَشْرَفِ مُوسَى بْنِ الْعَادِلِ يُعَزِّيهِ فِي أَخٍ له اسمه يوسف:

دموع المعالي والمكارم أذرفت ... وربع العلى قَاعٌ لِفَقْدِكَ صَفْصَفُ

غَدَا الْجُودُ وَالْمَعْرُوفُ فِي اللَّحْدِ ثَاوِيًا ... غَدَاةَ ثَوَى فِي ذَلِكَ اللَّحْدِ يوسف

متى خطفت يد الْمَنِيَّةِ رُوحَهُ ... وَقَدْ كَانَ لِلْأَرْوَاحِ بِالْبِيضِ يُخْطَفُ

سَقَتْهُ لَيَالِي الدَّهْرِ كَأْسَ حِمَامِهَا ... وَكَانَ بِسَقْيِ الْمَوْتِ فِي الْحَرْبِ يُعْرَفُ

فَوَا حَسْرَتَا لَوْ يَنْفَعُ الْمَوْتَ حَسْرَةٌ ... وَوَا أَسَفَا لَوْ كَانَ يُجْدِي التَّأَسُّفُ

وَكَانَ عَلَى الْأَرْزَاءِ نَفْسِي قَوِيَّةً ... وَلَكِنَّهَا عَنْ حَمْلِ ذَا الرُّزْءِ تَضْعُفُ

أَبُو الفضل بن الياس بن جامع الْإِرْبِلِيُّ

تَفَقَّهَ بِالنِّظَامِيَّةِ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ، وَصَنَّفَ التَّارِيخَ وَغَيْرَهُ، وَتَفَرَّدَ بِحُسْنِ كِتَابَةِ الشُّرُوطِ، وَلَهُ فَضْلٌ ونظم، فمن شعره:

أَمُمْرِضَ قَلْبِي، مَا لِهَجْرِكَ آخِرُ؟ ... وَمُسْهِرَ طَرْفِي، هَلْ خَيَالُكُ زَائِرُ؟

وَمُسْتَعْذِبَ التَّعْذِيبِ جَوْرًا بِصَدِّهِ ... أَمَا لَكَ فِي شَرْعِ الْمَحْبَةِ زَاجِرُ؟

هَنِيئًا لَكَ الْقَلْبُ الَّذِي قَدْ وَقَفْتُهُ ... عَلَى ذِكْرِ أيامى وأنت مسافر

[1] في النجوم الزاهرة: محمد بن أحمد بن حامد أبو عبد الله

[2] كذا في الأصل والبيت مضطرب فليحرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت