فهرس الكتاب

الصفحة 4286 من 5688

فَضَرَبَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِسِكِّينٍ فَقَتَلَهُ وَهَرَبَ، فَأُخِذَ فَقُتِلَ فَوُجِدَ مَعَهُ رُقْعَةٌ فِيهَا بَيْتَانِ مِنْ نظمه أمر أن تجعل بين أكفانه:

قَدِمْتُ عَلَى الْكَرِيمِ بِغَيْرِ زَادٍ ... مِنَ الْأَعْمَالِ بِالْقَلْبِ السَّلِيمِ

وَسُوءُ الظَّنِّ أَنْ تَعْتَدَّ زَادًا ... إذا كان القدوم على كريم

وفيها توفى مِنَ الْأَعْيَانِ.

الْفَقِيهُ أَبُو مَنْصُورٍ

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الحسين بن النعمان النبلى، الملقب بالقاضي شريح لذكائه وفضله وبرعاته وَعَقْلِهِ وَكَمَالِ أَخْلَاقِهِ، وَلِيَ قَضَاءَ بَلَدِهِ ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ فَنُدِبَ إِلَى الْمَنَاصِبِ الْكِبَارِ فَأَبَاهَا، فَحَلَفَ عَلَيْهِ الْأَمِيرُ طَاشْتِكِينُ أَنْ يَعْمَلَ عِنْدَهُ في الكتابة فخدمه عشرين سنة، ثُمَّ وَشَى بِهِ الْوَزِيرُ ابْنُ مَهْدِيٍّ إِلَى المهدي فحبسه في دار طاشتكين إلى أن مات في هذه السنة، ثم إن الوزير الواشي عما قريب حبس بها أيضا، وهذا مما نحن فيه من قوله: كما تدين تدان.

عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ

كَانَ ثِقَةً عَابِدًا زَاهِدًا وَرِعًا، لَمْ يَكُنْ فِي أولاد الشيخ عبد القادر الجيلاني خَيْرٌ مِنْهُ، لَمْ يَدْخُلْ فِيمَا دَخَلُوا فِيهِ مِنَ الْمَنَاصِبِ وَالْوِلَايَاتِ، بَلْ كَانَ مُتَقَلِّلًا مِنَ الدنيا مقبلا على أمر الْآخِرَةِ، وَقَدْ سَمِعَ الْكَثِيرَ وَسُمِعَ عَلَيْهِ أَيْضًا.

ابن شَبَّةَ بْنِ صَالِحِ الْمَاكِسِينِيُّ، مِنْ أَعْمَالِ سِنْجَارَ، ثم الموصلي النحويّ، قدم بغداد وأخذ على ابْنِ الْخَشَّابِ وَابْنِ الْقَصَّارِ، وَالْكَمَالِ الْأَنْبَارِيِّ، وِقَدِمَ الشام فانتفع به خلق كثير مِنْهُمُ الشَّيْخُ عَلَمُ الدِّينِ السَّخَاوِيُّ وَغَيْرُهُ وَكَانَ ضريرا، وكان يَتَعَصَّبُ لِأَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيِّ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ فِي الْأَدَبِ وَالْعَمَى، وَمِنْ شِعْرِهِ:

إِذَا احْتَاجَ النَّوَالُ إِلَى شَفِيعٍ ... فَلَا تَقْبَلْهُ تصبح قَرِيرَ عَيْنِ

إِذَا عِيفَ النَّوَالُ لَفَرْدِ مَنٍّ ... فَأَوْلَى أَنْ يُعَافَ لِمِنَّتَيْنِ

وَمِنْ شِعْرِهِ أَيْضًا:

نفسي فداء لا غيد غنج ... قال لنا الحق حين وَدَّعَنَا

مَنْ وَدَّ شَيْئًا مِنْ حُبِّهِ طَمَعًا ... في قتله للوداع ودّعنا

إِقْبَالٌ الْخَادِمُ

جَمَالُ الدِّينِ أَحَدُ خُدَّامِ صَلَاحِ الدِّينِ، وَاقِفُ الْإِقْبَالِيَّتَيْنِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ، وَكَانَتَا دَارَيْنِ فَجَعَلَهُمَا مَدْرَسَتَيْنِ، وَوَقَفَ عَلَيْهِمَا وَقْفًا الْكَبِيرَةَ لِلشَّافِعِيَّةِ والصغيرة للحنفية، وعليها ثلث الوقف. توفى بالقدس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت