فهرس الكتاب

الصفحة 4756 من 5688

وَالْأَهْنِيَةِ، وَكَانَ فَرْدًا فِي زَمَانِهِ وَبِلَادِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ، تُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ وَلَهُ قَرِيبُ السَّبْعِينَ سَنَةً، وَشَهِدَ جَنَازَتَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَلَمْ يُخَلِّفْ دِرْهَمًا وَاحِدًا، وَلَهُ قَصِيدَتَانِ رَثَى بِهِمَا الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ ابْنَ تَيْمِيَةَ كَتَبَ بِهِمَا إِلَى الشَّيْخِ الْحَافِظِ الْبِرْزَالِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ عِزُّ الْقُضَاةِ

فَخْرُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنِيرِ الْمَالِكِيُّ الْإِسْكَنْدَرِيُّ، أَحَدُ الْفُضَلَاءِ الْمَشْهُورِينَ، لَهُ تَفْسِيرٌ فِي سِتِّ مُجَلَّدَاتٍ، وَقَصَائِدُ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسَنَةٌ، وَلَهُ فِي كَانَ وَكَانَ، وَقَدْ سَمِعَ الْكَثِيرَ وَرَوَى، تُوُفِّيَ فِي جماد الْأُولَى عَنْ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ رَحِمَهُ اللَّهُ.

ابْنُ جَمَاعَةَ قَاضِي الْقُضَاةِ

الْعَالِمُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ محمد بن الشيخ الامام الزاهد أبى إسحاق إبراهيم ابن سعد الله ابن جَمَاعَةَ بْنِ حَازِمِ بْنِ صَخْرٍ الْكِنَانِيُّ الْحَمَوِيُّ الْأَصْلِ، وُلِدَ لَيْلَةَ السَّبْتِ رَابِعَ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِحَمَاةَ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ واشتغل بالعلم، وحصل علوما مُتَعَدِّدَةً، وَتَقَدَّمَ وَسَادَ أَقْرَانَهُ، وَبَاشَرَ تَدْرِيسَ الْقَيْمَرِيَّةِ، ثُمَّ وَلِيَ الْحُكْمَ وَالْخَطَابَةَ بِالْقُدْسِ الشَّرِيفِ، ثُمَّ نُقِلَ مِنْهُ إِلَى قَضَاءِ مِصْرَ فِي الْأَيَّامِ الأشرفية، ثم باشر تَدَارِيسَ كَبَارٍ بِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الشَّامِ وَجُمِعَ لَهُ مَعَهُ الْخَطَابَةُ وَمَشْيَخَةُ الشُّيُوخِ وَتَدْرِيسُ الْعَادِلِيَّةِ وَغَيْرُهَا مُدَّةً طَوِيلَةً، كل هذا مع الرئاسة وَالدِّيَانَةِ وَالصِّيَانَةِ وَالْوَرَعِ، وَكَفِّ الْأَذَى، وَلَهُ التَّصَانِيفُ الفائقة النافعة، وجمع له خطبا كان يخطب بها في طيب صَوْتٍ فِيهَا وَفِي قِرَاءَتِهِ فِي الْمِحْرَابِ وَغَيْرِهِ، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى قَضَاءِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ بَعْدَ وَفَاةِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ بْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ، فَلَمْ يَزَلْ حَاكِمًا بِهَا إِلَى أَنْ أَضَرَّ وَكَبِرَ وَضَعُفَتْ أَحْوَالُهُ، فَاسْتَقَالَ فَأُقِيلَ وَتَوَلَّى مَكَانَهُ الْقَزْوِينِيُّ، وَبَقِيَتْ مَعَهُ بَعْضُ الْجِهَاتِ وَرُتِّبَتْ لَهُ الرَّوَاتِبُ الْكَثِيرَةُ الدَّارَّةُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ بَعْدَ عَشَاءِ الْآخِرَةِ حَادِيَ عِشْرِينَ جُمَادَى الْأُولَى، وَقَدْ أَكْمَلَ أَرْبَعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً وَشَهْرًا وَأَيَّامًا، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ قَبْلَ الظُّهْرِ بِالْجَامِعِ النَّاصِرِيِّ بِمِصْرَ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ، وَكَانَتْ جَنَازَتُهُ حَافِلَةً هَائِلَةً رَحِمَهُ اللَّهُ.

الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَاضِلُ مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ

شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحْيِي الدِّينِ يَحْيَى بْنِ تَاجِ الدِّينِ بن إِسْمَاعِيلَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ جَهْبَلٍ الْحَلَبِيُّ الْأَصْلِ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، كَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْفُقَهَاءِ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَاشْتَغَلَ بِالْعِلْمِ وَلَزِمَ الْمَشَايِخَ وَلَازَمَ الشَّيْخَ الصَّدْرَ بْنَ الْوَكِيلِ، وَدَرَّسَ بِالصَّلَاحِيَّةِ بِالْقُدْسِ، ثُمَّ تَرَكَهَا وَتَحَوَّلَ إِلَى دِمَشْقَ فَبَاشَرَ مَشْيَخَةَ دَارِ الْحَدِيثِ الظَّاهِرِيَّةِ مُدَّةً، ثُمَّ وَلِيَ مَشْيَخَةَ الْبَادَرَائِيَّةِ فَتَرَكَ الظاهرية وأقام بتدريس الْبَادَرَائِيَّةِ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَلَمْ يَأْخُذْ مَعْلُومًا مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، تُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ بَعْدَ الْعَصْرِ تَاسِعَ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَدُفِنَ بِالصُّوفِيَّةِ، وَكَانَتْ جَنَازَتُهُ حَافِلَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت