فهرس الكتاب

الصفحة 4020 من 5688

قبل ذلك الدوشرية، نِسْبَةً إِلَى غُلَامِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْأَمِيرَ كَبِرَ وَعَمِيَ، وَكَانَ لَهُ ولدان يقطعان الطريق، فاجتاز به السلطان ملك شاه بْنُ أَلْبِ أَرْسَلَانَ السَّلْجُوقِيُّ وَهُوَ ذَاهِبٌ إِلَى حلب فأخذ القلعة وقتله كما تقدم.

أَمِيرُ الْحَاجِّ، كَانَ مُقْطَعًا لِلْكُوفَةِ وَلَهُ وَقَعَاتٌ مَعَ الْعَرَبِ أَعْرَبَتْ عَنْ شَجَاعَتِهِ، وَأَرْعَبَتْ قُلُوبَهُمْ وشتتهم فِي الْبِلَادِ شَذَرَ مَذَرَ، وَقَدْ كَانَ حَسَنَ السِّيرَةِ مُحَافِظًا عَلَى الصَّلَوَاتِ، كَثِيرَ التِّلَاوَةِ، وَلَهُ آثار حسنة بطريق بمكة، في إصلاح المصانع والأماكن التي تحتاج إليها الحجاج وغيرهم، وَلَهُ مَدْرَسَةٌ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ بِمَشْهَدِ يُونُسَ بِالْكُوفَةِ، وَبَنَى مَسْجِدًا بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ بَغْدَادَ عَلَى دِجْلَةَ، بِمَشْرَعَةِ الْكَرْخِ.

تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى منها رَحِمَهُ اللَّهُ، وَلَمَّا بَلَغَ نِظَامَ الْمُلْكِ وَفَاتُهُ قال: مات ألف رجل، والله أعلم.

أبو على النَّحْوِيُّ الْمَغْرِبِيُّ، لَهُ الْمُصَنَّفَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى عِلْمِهِ وغزارة فهمه، وأسند الحديث. توفى في ربيع الأول منها وَدُفِنَ بِبَابِ أَبْرَزَ.

عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ التُّسْتَرِيُّ

كان مقدم أهل البصرة في المال والجاه، وَلَهُ مَرَاكِبُ تَعْمَلُ فِي الْبَحْرِ، قَرَأَ الْقُرْآنَ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ وَتَفَرَّدَ بِرِوَايَةِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ. توفى في رجب منها.

يحيى بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحُسَيْنِيُّ

كَانَ فَقِيهًا عَلَى مَذْهَبِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَعِنْدَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْأُصُولِ وَالْحَدِيثِ.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ

فِي الْمُحَرَّمِ مِنْهَا نُقِلَ جَهَازُ ابْنَةِ السُّلْطَانِ ملك شاه إِلَى دَارِ الْخِلَافَةِ عَلَى مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ جَمَلًا مُجَلَّلَةً بِالدِّيبَاجِ الرُّومِيِّ، غَالِبُهَا أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَعَلَى أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ بَغْلَةً مُجَلَّلَةً بِأَنْوَاعِ الدِّيبَاجِ الملكي وأجراسها وقلائدها من الذهب والفضة، وَكَانَ عَلَى سِتَّةٍ مِنْهَا اثْنَا عَشَرَ صُنْدُوقًا من الفضة، فيها أنواع الجواهر والحلي، وَبَيْنَ يَدَيِ الْبِغَالِ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ فَرَسًا عَلَيْهَا مراكب الذهب، مرصعة بالجواهر، وَمَهْدٌ عَظِيمٌ مُجَلَّلٌ بِالدِّيبَاجِ الْمَلَكِيِّ عَلَيْهِ صَفَائِحُ الذَّهَبِ مُرَصَّعٌ بِالْجَوْهَرِ، وَبَعَثَ الْخَلِيفَةُ لِتَلَقِّيهِمْ الْوَزِيرَ أَبَا شُجَاعٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِمِائَةٍ مَوْكَبِيَّةٍ غَيْرَ الْمَشَاعِلِ لِخِدْمَةِ السِّتِّ خَاتُونَ امْرَأَةِ السُّلْطَانِ تُرْكَانَ خَاتُونَ، حَمَاةِ الْخَلِيفَةِ، وَسَأَلَهَا أَنْ تَحْمِلَ الْوَدِيعَةَ الشَّرِيفَةَ إِلَى دَارِ الْخِلَافَةِ، فَأَجَابَتْ إِلَى ذَلِكَ، فَحَضَرَ الْوَزِيرُ نِظَامُ الْمُلْكِ وَأَعْيَانُ الْأُمَرَاءِ وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنَ الشُّمُوعِ وَالْمَشَاعِلِ مَا لا يحصى، وجاءت نساء الأميرات كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فِي جَمَاعَتِهَا وَجَوَارِيهَا، وَبَيْنَ أَيْدِيهِنَّ الشُّمُوعُ وَالْمَشَاعِلُ، ثُمَّ جَاءَتِ الْخَاتُونَ ابْنَةُ السُّلْطَانِ زَوْجَةُ الْخَلِيفَةِ بَعْدَ الْجَمِيعِ، فِي مِحَفَّةٍ مجللة، وعليها من الذهب والجواهر مالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت