فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 5688

لَا تَكْحُلِنَّ الْعَيْنَ بَعْدِي إِثْمِدًا ... سَلْمَى وَلَا تدين لِلْإِتْيَانِ [1]

وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَبَا كُبَيْشَةَ أَنَّنِي ... وَسْطَ الْأَعِزَّةِ لَا يُحَصُّ لِسَانِي

فَلَئِنْ هَلَكْتُ لَتَفْقِدُنَّ أَخَاكُمُ ... وَلَئِنْ بَقِيتُ لَيَعْرِفُنَّ مَكَانِي

وَلَقَدْ جَمَعْتُ أَجَلَّ مَا جَمَعَ الْفَتَى ... مِنْ جَوْدَةٍ وَشَجَاعَةٍ وَبَيَانِ

قَالَ فَلَمَّا أَجْمَعَتِ الرُّومُ عَلَى صَلْبِهِ عَلَى مَاءٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ عِفْرَى بِفِلَسْطِينَ. قَالَ:

أَلَا هَلْ أَتَى سَلْمَى بِأَنَّ حَلِيلَهَا ... عَلَى مَاءِ عِفْرَى فَوْقَ إِحْدَى الرَّوَاحِلِ

عَلَى ناقة لم يضرب الفحل أمها ... يشدّ به [2] أَطْرَافُهَا بِالْمَنَاجِلِ

قَالَ وَزَعَمَ الزُّهْرِيُّ أَنَّهُمْ لَمَّا قَدَّمُوهُ لِيَقْتُلُوهُ قَالَ:

بَلِّغْ سَرَاةَ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّنِي ... سِلْمٌ لِرَبِّي أَعْظُمِي وَمَقَامِي

قَالَ ثُمَّ ضَرَبُوا عُنُقَهُ وَصَلَبُوهُ عَلَى ذَلِكَ الْمَاءِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ.

قُدُومُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِخْبَارُهُ إِيَّاهُ بِأَمْرِ الْجَسَّاسَةِ وَمَا سمع من الدجال فِي خُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإيمان من آمن به

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرَوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ بِنَيْسَابُورَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ محمد بن احمد ابن الحسن القاضي أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنْبَأَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ جَرِيرٍ يُحَدِّثُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ.

قَالَتْ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ فَأَخْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ فَتَاهَتْ بِهِ سَفِينَتُهُ فَسَقَطُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فَخَرَجُوا إِلَيْهَا يَلْتَمِسُونَ الْمَاءَ فَلَقِيَ إِنْسَانًا يَجُرُّ شَعْرَهُ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ أَنَا الْجَسَّاسَةُ قَالُوا فَأَخْبِرْنَا قَالَ لَا أُخْبِرُكُمْ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْجَزِيرَةِ، فَدَخَلْنَاهَا فَإِذَا رَجُلٌ مُقَيَّدٌ فَقَالَ مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ مَا فَعَلَ هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ؟ قُلْنَا: قَدْ آمَنَ بِهِ النَّاسُ وَاتَّبَعُوهُ وَصَدَّقُوهُ.

قَالَ: ذَلِكَ خَيْرٌ لهم قال أفلا تخبرونى عن عين زعر مَا فَعَلَتْ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ عَنْهَا فَوَثَبَ وَثْبَةً كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ ثُمَّ قَالَ مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ هَلْ أَطْعَمَ بَعْدُ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ أَطْعَمَ فَوَثَبَ مِثْلَهَا ثُمَّ قَالَ أَمَا لَوْ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ لَوَطِئْتُ الْبِلَادَ كُلَّهَا غَيْرَ طَيْبَةَ. قَالَتْ: فَأَخْرَجَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَ النَّاسَ فَقَالَ هَذِهِ طَيْبَةُ وَذَاكَ الدَّجَّالُ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَهْلُ السُّنَنِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَقَدْ أَوْرَدَ لَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ شَاهِدًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ بِطُرُقِهِ وَأَلْفَاظِهِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ. وَذَكَرَ الواقدي وفد الدارس من لخم وكانوا عشرة.

[1] كذا في الحلبية وابن هشام وفي المصرية يد من للاتيكانى.

[2] في ابن هشام مشذبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت