بِبُسْتَانِهِ بِقُرْبِ الشِّبْلِيَّةِ، وَدُفِنَ فِي تُرْبَةٍ لَهُ في قبة فيها عن ستين سنة.
شَيْخُ الْحَلَبِيَّةِ بِجَامِعِ بَنِي أُمَيَّةَ، كَانَ صَالِحًا مُبَارَكًا فِيهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، كَانَ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ وَإِيجَادِ الرَّاحَةِ لِلْفُقَرَاءِ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ حَافِلَةً جِدًّا، صُلِّيَ عَلَيْهِ بِالْجَامِعِ بَعْدَ ظُهْرِ يَوْمِ السَّبْتِ تَاسِعِ عِشْرِينَ رَجَبٍ وَدُفِنَ بِالصُّوفِيَّةِ وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَرَوَى شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ وَخَرَجَتْ لَهُ مَشْيَخَةٌ حَضَرَهَا الْأَكَابِرُ رحمه الله.
ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُثْمَانِيُّ، خَادِمُ الْمُصْحَفِ الْعُثْمَانِيِّ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بعد الجمعة سابع رَمَضَانَ وَدُفِنَ بِالصُّوفِيَّةِ، وَكَانَ لِنَائِبِ السَّلْطَنَةِ الْأَفْرَمِ فِيهِ اعْتِقَادٌ وَوَصَلَهُ مِنْهُ افْتِقَادٌ، وَبَلَغَ خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً.
الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْجَلِيلُ الْقُدْوَةُ
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الشَّيْخِ الْقُدْوَةِ إِبْرَاهِيمَ بن الشيخ عبد الله الأموي، تُوُفِّيَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، وَحَضَرَ الْأُمَرَاءُ وَالْقُضَاةُ وَالصُّدُورُ جِنَازَتَهُ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، ثُمَّ دُفِنَ عِنْدَ وَالِدِهِ وَغُلِقَ يومئذ سوق الصالحية له، وَكَانَتْ لَهُ وَجَاهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ وَشَفَاعَةٌ مَقْبُولَةٌ، وَكَانَ عِنْدَهُ فَضِيلَةٌ وَفِيهِ تَوَدُّدٌ، وَجَمَعَ أَجْزَاءً فِي أَخْبَارٍ جَيِّدَةٍ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ وَقَارَبَ السَّبْعِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
ابْنُ الْوَحِيدِ الْكَاتِبُ
هُوَ الصَّدْرُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيفِ بْنِ يُوسُفَ الزُّرَعِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْوَحِيدِ، كَانَ مُوَقِّعًا بِالْقَاهِرَةِ وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْإِنْشَاءِ وَبَلَغَ الْغَايَةَ فِي الْكِتَابَةِ فِي زَمَانِهِ، وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ، وَكَانَ فَاضِلًا مِقْدَامًا شُجَاعًا، تُوُفِّيَ بِالْمَارَسْتَانِ المنصوري بمصر سادس عشر شوال.
الْأَمِيرُ نَاصِرُ الدِّينِ
مُحَمَّدُ بْنُ عِمَادِ الدِّينِ حسن بن النسائي أحد أمراء الطبلخانات، وَهُوَ حَاكِمُ الْبُنْدُقِ، وَلِيَ ذَلِكَ بَعْدَ سَيْفِ الدين بلبان، توفى في العشرين الأخر مِنْ رَمَضَانَ.
التَّمِيمِيُّ الدَّارِيُّ
تُوُفِّيَ يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ الصُّغْرَى، وَقَدْ وَلِيَ الْوِزَارَةَ بمصر، وكان خبيرا كافيا، مات مَعْزُولًا، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ وَسَمِعَ عَلَيْهِ بَعْضُ الطَّلَبَةِ.
وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ جَاءَ الْخَبَرُ إِلَى دمشق بوفاة الأمير الكبير استدمر وبنخاص فِي السِّجْنِ بِقَلْعَةِ الْكَرَكِ.
الْقَاضِي الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ
سَعْدُ الدِّينِ مَسْعُودٌ الْحَارِثِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْحَاكِمُ بِمِصْرَ، سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَجَمَعَ وَخَرَّجَ وَصَنَّفَ، وَكَانَتْ