فهرس الكتاب

الصفحة 2897 من 5688

وَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَتِهِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً، مِنْهَا تِسْعُ سِنِينَ مُشَارِكًا لِابْنِ الزُّبَيْرِ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَنَصِفٌ مُسْتَقِلًّا بِالْخِلَافَةِ وَحْدَهُ. وَكَانَ قَاضِيَهُ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، وَكَاتِبُهُ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ، وَحَاجِبُهُ يُوسُفُ مَوْلَاهُ، وَصَاحِبُ بَيْتِ الْمَالِ وَالْخَاتَمِ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ. وَعَلَى شُرْطَتِهِ أَبُو الزُّعَيْزِعَةِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا عُمَّالَهُ فِيمَا مَضَى. قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: وَكَانَ لَهُ زَوْجَاتٌ أُخَرَ، شَقْرَاءُ بِنْتُ سَلَمَةَ بْنِ حَلْبَسٍ الطَّائِيِّ، وَابْنَةٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأُمُّ أَبِيهَا بِنْتُ عَبْدِ الله بن جعفر. وَمِمَّنْ يُذْكَرُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ تقريبا

.أرطاة بن زفر

ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ ضمرة بن غقعان بن أبى حارثة بن مرة بن شبة بن نميط بْنِ مُرَّةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ بْنِ بَغِيضِ بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ الوليد المري، ويعرف بابن شهبة، وهي أمه بنت رامل بْنِ مَرْوَانَ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ خديج بن جشم بن كعب بن عون بْنِ عَامِرِ بْنِ عَوْفٍ- سَبِيَّةٌ مِنْ كَلْبٍ- وَكَانَتْ عِنْدَ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، ثُمَّ صَارَتْ إِلَى زُفَرَ وَهِيَ حَامِلٌ فَأَتَتْ بِأَرْطَاةَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَقَدْ عُمِّرَ أَرْطَاةُ دَهْرًا طَوِيلًا حَتَّى جَاوَزَ الْمِائَةَ بِثَلَاثِينَ سَنَةً، وَقَدْ كَانَ سَيِّدًا شَرِيفًا مُطَاعًا مُمَدَّحًا شَاعِرًا مُطْبِقًا قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: ويقال إن بنى غقعان بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مازن بن الحارث دخلوا في بنى مرة بن شبة فقالوا بنى غقعان بْنِ أَبِي حَارِثَةَ بْنِ مُرَّةَ. وَقَدْ وَفَدَ أَبُو الْوَلِيدِ أَرْطَاةُ بْنُ زُفَرَ هَذَا عَلَى عبد الملك فَأَنْشَدَهُ أَبْيَاتًا: -

رَأَيْتُ الْمَرْءَ تَأْكُلُهُ اللَّيَالِي ... كَأَكْلِ الْأَرْضِ سَاقِطَةَ الْحَدِيدِ

وَمَا تُبْقِي الْمَنِيَّةُ حِينَ تَأْتِي ... عَلَى نَفْسِ ابْنِ آدَمَ مِنْ مَزِيدِ

وَأَعْلَمُ أَنَّهَا سَتَكُرُّ حَتَّى ... تُوُفِّيَ نَذْرَهَا بِأَبِي الْوَلِيدِ

قَالَ: فَارْتَاعَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَظَنَّ أَنَّهُ عَنَاهُ بِذَلِكَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا عَنَيْتُ نَفْسِي، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَأَنَا وَاللَّهِ سيمر بى ما الّذي يمر بك، وزاد بعضهم في هَذِهِ الْأَبْيَاتِ: -

خُلِقْنَا أَنْفُسًا وَبَنِي نُفُوسٍ ... وَلَسْنَا بالسلام ولا الحديد

لئن أفجعت بِالْقُرَنَاءِ يَوْمًا ... لَقَدْ مُتِّعْتُ بِالْأَمَلِ الْبَعِيدِ

وَهُوَ الْقَائِلُ وَإِنِّي لَقَوَّامٌ لَدَى الضَّيْفِ مُوهِنًا ... إِذَا أَسْبَلَ السِّتْرَ الْبَخِيلُ الْمُوَاكِلُ

دَعَا فَأَجَابَتْهُ كِلَابٌ كَثِيرَةٌ ... عَلَى ثِقَةٍ مِنِّي بِأَنِّي فَاعِلُ

وَمَا دُونَ ضَيْفِي مِنْ تِلَادٍ تَحُوزُهُ ... لِيَ النَّفْسُ إلا أن تصان الحلائل

مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ

كَانَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، وَكَانَ يَقُولُ مَا أُوتِيَ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنَ الْعَقْلِ، وَعُقُولُ النَّاسِ عَلَى قَدْرِ زَمَانِهِمْ. وَقَالَ: إِذَا اسْتَوَتْ سريرة العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت