فهرس الكتاب

الصفحة 4677 من 5688

فَهَزَمُوهُمْ وَقَتَلُوا مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا، وَجَمًّا غَفِيرًا، وقتل المهدي أضلهم وهو يكون يوم القيامة مقدمهم إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى وَمن النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ، كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ 22: 3- 4. ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ 22: 10 الآية وَفِيهَا حَجَّ الْأَمِيرُ حُسَامُ الدِّينِ مُهَنَّا وَوَلَدُهُ سُلَيْمَانُ فِي سِتَّةِ آلَافٍ، وَأَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَلَمْ يَجْتَمِعْ مُهَنَّا بِأَحَدٍ مِنَ الْمِصْرِيِّينَ وَلَا الشَّامِيِّينَ، وَقَدْ كَانَ في المصريين قجليس وغيره وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ.

الشَّيْخُ الصَّالِحُ

أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله المنتزه، كان فاضلا، وكتب حسنا، نسخ التنبيه والعمدة وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَكَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِهِ وَيُقَابِلُونَ عليه ذلك وَيُصَحِّحُونَ عَلَيْهِ، وَيَجْلِسُونَ إِلَيْهِ عِنْدَ صُنْدُوقٍ كَانَ له في الجامع، توفى ليلة الاثنين سادس محرم وَدُفِنَ بِالصُّوفِيَّةِ، وَقَدْ صَحَّحْتُ عَلَيْهِ فِي الْعُمْدَةِ وَغَيْرِهِ.

الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ الرُّومِيُّ

أَحْمَدُ بْنُ محمد بن إبراهيم بن الْمَرَاغِيُّ، دَرَّسَ بِالْمُعِينِيَّةِ، وَأَمَّ بِمِحْرَابِ الْحَنَفِيَّةِ بِمَقْصُورَتِهِمُ الْغَرْبِيَّةِ إِذْ كَانَ مِحْرَابُهُمْ هُنَاكَ، وَتَوَلَّى مَشْيَخَةَ الْخَاتُونِيَّةِ، وَكَانَ يَؤُمُّ بِنَائِبِ السُّلْطَانِ الْأَفْرَمِ، وَكَانَ يَقْرَأُ حَسَنًا بِصَوْتٍ مَلِيحٍ، وَكَانَتْ لَهُ مَكَانَةٌ عِنْدَهُ، وَرُبَّمَا رَاحَ إِلَيْهِ الْأَفْرَمُ مَاشِيًا حَتَّى يدخل عليه زاويته التي أنشأها بالشرق الشَّمَالِيِّ عَلَى الْمَيْدَانِ الْكَبِيرِ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ بِالْمُحَرَّمِ وَدُفِنَ بِالصُّوفِيَّةِ قَامَ وَلَدَاهُ عِمَادُ الدِّينِ وَشَرَفُ الدين بوظائفه.

فَخْرُ الدِّينِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْوَفَا بْنِ نِعْمَةِ اللَّهِ الْأَعْزَازِيُّ، كَانَ ذَا ثَرْوَةٍ مِنَ الْمَالِ كَثِيرَ الْمُرُوءَةِ وَالتِّلَاوَةِ أَدَّى الْأَمَانَةَ فِي ستين ألف دينار وجواهر لَا يَعْلَمُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، بَعْدَ مَا مَاتَ صَاحِبُهَا مُجَرَّدًا فِي الْغَزَاةِ وَهُوَ عِزُّ الدِّينِ الْجِرَاحِيُّ نَائِبُ غَزَّةَ، أَوْدَعَهُ إِيَّاهَا فَأَدَّاهَا إِلَى أَهْلِهَا أَثَابَهُ اللَّهُ، وَلِهَذَا لَمَّا مَاتَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ حَضَرَ جِنَازَتَهُ خَلْقٌ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، حَتَّى قِيلَ إِنَّهُمْ لَمْ يَجْتَمِعُوا فِي مِثْلِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَدُفِنَ بِبَابِ الصَّغِيرِ رَحِمَهُ اللَّهُ.

قَاضِي الْقُضَاةِ

جَمَالُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يوسف الزَّوَاوِيُّ قَاضِي الْمَالِكِيَّةِ بِدِمَشْقَ، مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَدِمَ مِصْرَ مِنَ الْمَغْرِبِ وَاشْتَغَلَ بِهَا وَأَخَذَ عَنْ مَشَايِخِهَا مِنْهُمُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثُمَّ قَدِمَ دِمَشْقَ قَاضِيًا فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ تَقْرِيبًا فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ. وَأَقَامَ شِعَارَ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَعَمَّرَ الصِّمْصَامِيَّةَ فِي أيامه وجدد عمارة النورية، وحدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت