فهرس الكتاب

الصفحة 4435 من 5688

وَيْلٌ لِمَنْ شُفَعَاؤُهُ خُصَمَاؤُهُ ... وَالصُّورُ فِي نَشْرِ الْخَلَائِقِ يُنْفَخُ

لَا بُدَّ أَنْ تَرِدَ الْقِيَامَةَ فَاطِمٌ ... وَقَمِيصُهَا بِدَمِ الْحُسَيْنِ مُلَطَّخُ

ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَبْكِي وَصَعِدَ إِلَى الصَّالِحِيَّةِ وهو كذلك رحمه الله.

واقف مرستان الصَّالِحِيَّةِ

الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ سَيْفُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ يوسف ابن أَبِي الْفَوَارِسِ بْنِ مُوسَكَ الْقَيْمَرِيُّ الْكُرْدِيُّ، أَكْبَرُ أُمَرَاءِ الْقَيْمَرِيَّةِ، كَانُوا يَقِفُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ كَمَا تُعَامَلُ الْمُلُوكُ، وَمِنْ أَكْبَرِ حَسَنَاتِهِ وَقْفُهُ الْمَارَسْتَانَ الَّذِي بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ وَدَفْنُهُ بِالسَّفْحِ فِي الْقُبَّةِ الَّتِي تُجَاهَ الْمَارَسْتَانِ الْمَذْكُورِ، وَكَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وَثَرْوَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ.

مُجِيرُ الدِّينِ يَعْقُوبُ بْنُ الْمَلِكِ الْعَادِلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ

دُفِنَ عِنْدَ وَالِدِهِ بِتُرْبَةِ الْعَادِلِيَّةِ.

ابن صَاحِبِ صَرْخَدَ عِزِّ الدِّينِ أَيْبَكَ أُسْتَاذِ دَارِ المعظم واقف المعزيتين [الْبَرَّانِيَّةِ وَالْجَوَّانِيَّةِ] عَلَى الْحَنَفِيَّةِ، وَدُفِنَ عِنْدَ وَالِدِهِ بِالتُّرْبَةِ تَحْتَ الْقُبَّةِ عِنْدَ الْوَرَّاقَةِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى.

الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نُوحٍ

الْمَقْدِسِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ مُدَرِّسُ الرَّوَاحِيَّةِ بَعْدَ شيخه تقى الدين ابن الصلاح، ودفن بالصوفية أيضا، وَكَانَتْ لَهُ جِنَازَةٌ حَافِلَةٌ رَحِمَهُ اللَّهُ.

قَالَ أَبُو شَامَةَ: وَكَثُرَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَوْتُ الْفَجْأَةِ. فَمَاتَ خَلْقٌ كَثِيرٌ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَمِمَّنْ توفى فيها زكى الدين أبو الغورية [1] أحد المعدلين بدمشق. وبدر الدين بن السنى أَحَدُ رُؤَسَائِهَا. وَعِزُّ الدِّينِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبى طالب بن عبد الغفار الثعلبي أبى الحسين، وَهُوَ سِبْطُ الْقَاضِي جَمَالِ الدِّينِ بْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَعَفَا عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.

ثُمَّ دخلت سنة خمس وخمسين وستمائة

فِيهَا أَصْبَحَ الْمَلِكُ الْمُعَظَّمُ صَاحِبُ مِصْرَ عِزُّ الدين أيبك بِدَارِهِ مَيِّتًا وَقَدْ وَلِيَ الْمُلْكَ بَعْدَ أُسْتَاذِهِ الصَّالِحِ نَجْمِ الدِّينِ أَيُّوبَ بِشُهُورٍ. كَانَ فِيهَا ملك توران شاه المعظم بن الصالح، ثم خلفته شجرة الدُّرِّ أَمُّ خَلِيلٍ مُدَّةَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ثُمَّ أُقِيمَ هُوَ فِي الْمُلْكِ، وَمَعَهُ الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ موسى بن الناصر يوسف بن أقسيس ابن الْكَامِلِ مُدَّةً، ثُمَّ اسْتَقَلَّ بِالْمُلْكِ بِلَا مُنَازَعَةٍ، وَكَسَرَ النَّاصِرَ لَمَّا أَرَادَ أَخْذَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَقَتَلَ الْفَارِسَ أَقَطَايَ فِي سِنَةِ ثِنْتَيْنِ وَخَمْسِينَ، وَخَلَعَ بَعْدَهُ الْأَشْرَفَ وَاسْتَقَلَّ بِالْمُلْكِ وَحْدَهُ، ثُمَّ تزوج بشجرة

[1] نسخة «ابن القويرة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت