فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 5688

جريء على جلّ الْخُطُوبِ كَأَنَّهُ ... شِهَابٌ بِكَفَّيْ قَابِسٍ يَتَوَقَّدُ

مِنَ الْأَكْرَمِينَ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... إِذَا سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ يَتَرَبَّدُ

طَوِيلُ النِّجَادِ خَارِجٌ نِصْفُ سَاقِهِ ... عَلَى وَجْهِهِ يُسْقَى الْغَمَامُ وَيُسْعَدُ

عَظِيمُ الرَّمَادِ سَيِّدٌ وَابْنُ سَيِّدٍ ... يَحُضُّ عَلَى مَقْرَى الضُّيُوفِ وَيَحْشُدُ

وَيَبْنِي لِأَبْنَاءِ الْعَشِيرَةِ صَالِحًا ... إِذَا نَحْنُ طُفْنَا فِي الْبِلَادِ وَيَمْهَدُ

أَلَظَّ بِهَذَا الصُّلْحِ كُلُّ مُبَرَّأٍ ... عَظِيمِ اللِّوَاءِ أَمْرُهُ ثُمَّ يُحْمَدُ

قَضَوْا مَا قَضَوْا فِي لَيْلِهِمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا ... عَلَى مَهَلٍ وَسَائِرُ النَّاسِ رُقَّدُ

هُمُ رَجَعُوا سَهْلَ بْنَ بَيْضَاءَ رَاضِيًا ... وَسُرَّ أَبُو بَكْرٍ بِهَا وَمُحَمَّدُ

مَتَى شُرِّكَ الْأَقْوَامُ فِي حل أَمْرِنَا ... وَكُنَّا قَدِيمًا قَبْلَهَا نُتَوَدَّدُ

وَكُنَّا قَدِيمًا لَا نُقِرُّ ظُلَامَةً ... وَنُدْرِكُ مَا شِئْنَا وَلَا نَتَشَدَّدُ

فَيَالَ قُصَيٍّ هَلْ لَكُمْ فِي نُفُوسِكُمْ ... وَهَلْ لَكُمْ فِيمَا يَجِيءُ بِهِ غَدُ

فَإِنِّي وَإِيَّاكُمْ كَمَا قَالَ قَائِلٌ ... لَدَيْكَ الْبَيَانُ لَوْ تَكَلَّمْتَ أَسْوَدُ

[[1] قَالَ السُّهَيْلِيُّ: أَسْوَدُ اسْمُ جَبَلٍ قُتِلَ بِهِ قَتِيلٌ وَلَمْ يُعْرَفْ قَاتِلُهُ فَقَالَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ لَدَيْكَ الْبَيَانُ لَوْ تَكَلَّمْتَ أَسْوَدُ، أي يا أسود لو تكلمت لا بنت لَنَا عَمَّنْ قَتَلَهُ] .

ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ شِعْرَ حَسَّانَ يَمْدَحُ الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ وَهُشَامَ بْنَ عَمْرٍو لِقِيَامِهِمَا فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ الظَّالِمَةِ الْفَاجِرَةِ الْغَاشِمَةِ. وَقَدْ ذَكَرَ الْأُمَوِيُّ هَاهُنَا أَشْعَارًا كَثِيرَةً اكْتَفَيْنَا بِمَا أَوْرَدَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَتَى خَرَجَ بَنُو هَاشِمٍ مِنَ الشِّعْبِ؟

قَالَا: فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ- يَعْنِي مِنَ الْبِعْثَةِ- قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ.

قُلْتُ: وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ تُوُفِّيَ أَبُو طالب عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَزَوْجَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ الله تعالى.

وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ رَحِمَهُ اللَّهُ بَعْدَ إِبْطَالِ الصَّحِيفَةِ قِصَصًا كَثِيرَةً تَتَضَمَّنُ نَصْبَ عَدَاوَةِ قُرَيْشٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَنْفِيرَ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ وَالْقَادِمِينَ إِلَى مَكَّةَ لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْهُ، وَإِظْهَارَ اللَّهِ الْمُعْجِزَاتِ عَلَى يَدَيْهِ دِلَالَةً عَلَى صِدْقِهِ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، وتكذيبنا لَهُمْ فِيمَا يَرْمُونَهُ مِنَ الْبَغْيِ وَالْعُدْوَانِ وَالْمَكْرِ وَالْخِدَاعِ، وَيَرْمُونَهُ مِنَ الْجُنُونِ وَالسِّحْرِ وَالْكِهَانَةِ وَالتَّقَوُّلِ، والله

[1] ما بين المربعين زيادة من النسخة المصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت