فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 5688

أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ مَا اجْتَمَعَ قوم يذكرون الله الا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرَّحْمَةُ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السِّكِينَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَكَذَا رَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْ عَمَّارِ بن زريق عن أبى إسحاق باسناد نَحْوَهُ وَفِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالسُّنَنِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا (وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَصْنَعُ) أَيْ تَتَوَاضَعُ لَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ 17: 24 وَقَالَ تَعَالَى وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ 26: 215 وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَاذَانَ عن عبد الله ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ للَّه مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأرض ليبلغونى عَنْ أُمَّتِي السَّلَامَ وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَسُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بِهِ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ وعبدة بْنِ حُمَيْدٍ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِهِ. وَالْأَحَادِيثُ فِي ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا يَسَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَهُ الْحَمْدُ

فَصْلٌ

وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَفْضِيلِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الْبَشَرِ عَلَى أَقْوَالٍ. فَأَكْثَرُ مَا تُوجَدُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي كُتُبِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَالْخِلَافُ فِيهَا مَعَ الْمُعْتَزِلَةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ وَأَقْدَمُ كَلَامٍ رَأَيْتُهُ في هذه المسألة ما ذكره الْحَافِظُ بْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ فِي تَرْجَمَةِ أُمَيَّةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ فَقَالَ عُمَرُ مَا أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ كِرِيمِ بَنِي آدَمَ. وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ 98: 7 وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ أُمَيَّةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سعيد فقال عراك ابن مَالِكٍ مَا أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ مَلَائِكَتِهِ هُمْ خَدَمَةُ دَارَيْهِ وَرُسُلُهُ إِلَى أَنْبِيَائِهِ. وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى مَا نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا من الْخالِدِينَ 7: 20 فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ مَا تَقُولُ أَنْتَ يَا أَبَا حَمْزَةَ فَقَالَ قَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ آدَمَ فَخَلَقَهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَهُ الْمَلَائِكَةَ وَجَعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ وَمَنْ يَزُورُهُ الْمَلَائِكَةُ فَوَافَقَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْحُكْمِ وَاسْتَدَلَّ بِغَيْرِ دَلِيلِهِ وَأَضْعَفَ دَلَالَةَ مَا صَرَّحَ بِهِ مِنَ الْآيَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ 2: 277 مَضْمُونُهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِخَاصَّةٍ بِالْبَشَرِ فَإِنَّ اللَّهَ قد وصف الملائكة بالايمان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت