فهرس الكتاب

الصفحة 4449 من 5688

المستضيء الْعَادِلُ فِي أَفْعَالِهِ ... الصَّادِقُ الصَّدُوقُ فِي أَقْوَالِهِ

والناضر الشَّهْمُ الشَّدِيدُ الْبَاسِ ... وَدَامَ طُولُ مُكْثِهِ فِي النَّاسِ

ثُمَّ تَلَاهُ الظَّاهِرُ الْكَرِيمُ ... وَعَدْلُهُ كُلٌّ بِهِ عَلِيمُ

وَلَمْ تَطُلْ أَيَّامُهُ فِي الْمَمْلَكَهْ ... غَيْرَ شُهُورٍ وَاعْتَرَتْهُ الْهَلَكَهْ

وَعَهْدُهُ كَانَ إِلَى الْمُسْتَنْصِرِ ... الْعَادِلِ الْبَرِّ الْكَرِيمِ الْعُنْصُرِ

دَامَ يَسُوسُ النَّاسَ سَبْعَ عَشَرَهْ ... وَأَشْهُرًا بِعَزَمَاتٍ بَرَّهْ

ثُمَّ تُوُفِّي عَامَ أَرْبَعِينَا ... وَفِي جُمَادَى صَادَفَ الْمَنُونَا

وَبَايَعَ الْخَلَائِقُ الْمُسْتَعْصِمَا ... صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّنَا وَسَلَّمَا

فأرسل الرسل إلى الْآفَاقِ ... يَقْضُونَ بِالْبَيْعَةِ وَالْوِفَاقِ

وَشَرَّفُوا بِذِكْرِهِ الْمَنَابِرَا ... ونشروا في جُودِهِ الْمَفَاخِرَا

وَسَارَ فِي الْآفَاقِ حُسْنُ سِيرَتِهْ ... وَعَدْلُهُ الزَّائِدُ فِي رَعِيَّتِهْ

قَالَ الشَّيْخُ عِمَادُ الدين ابن كثير رحمه الله تعالى: ثُمَّ قُلْتُ أَنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَبْيَاتًا:

ثُمَّ ابتلاه الله بالتتار ... أتباع جنكيزخان الجبار

صحبته ابن ابنه هُولَاكُو ... فَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَمْرِهِ فِكَاكُ

فَمَزَّقُوا جُنُودَهُ وَشَمْلَهُ ... وَقَتَلُوهُ نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ

وَدَمَّرُوا بَغْدَادَ وَالْبِلَادَا ... وَقَتَّلُوا الْأَحْفَادَ وَالْأَجْدَادَا

وَانْتَهَبُوا الْمَالَ مَعَ الْحَرِيمِ ... وَلَمْ يَخَافُوا سَطْوَةَ الْعَظِيمِ

وَغَرَّهُمْ إِنْظَارُهُ وَحِلْمُهُ ... وَمَا اقْتَضَاهُ عَدْلُهُ وَحُكْمُهُ

وَشَغَرَتْ مِنْ بَعْدِهِ الْخِلَافَهْ ... وَلَمْ يُؤَرَّخْ مِثْلُهَا مِنْ آفَهْ

ثُمَّ أَقَامَ الْمَلْكُ أَعْنِي الظَّاهِرَا ... خَلِيفَةً أَعْنِي به المستنصرا

تثم ولى من بعد ذاك الحاكم ... مسيم بِيبَرْسَ الْإِمَامُ الْعَالِمُ

ثُمَّ ابْنُهُ الْخَلِيفَةُ الْمُسْتَكْفِي ... وَبَعْضُ هَذَا لِلَّبِيبِ يَكْفِي

ثُمَّ وَلِي مِنْ بَعْدِهِ جَمَاعَهْ ... مَا عِنْدَهُمْ عِلْمٌ وَلَا بِضَاعَهْ

ثم تولى وقتنا الْمُعْتَضِدْ ... وَلَا يَكَادُ الدَّهْرُ مِثْلَهُ يَجِدْ

فِي حُسْنِ خُلْقٍ وَاعْتِقَادٍ وَحِلَى ... وَكَيْفَ لَا وَهْوَ من السيم الأولى

سادوا البلاد والعباد فضلا ... وملئوا الْأَقْطَارَ حِكَمًا وَعَدْلًا

أَوْلَادِ عَمِّ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدِ ... وَأَفْضَلِ الْخَلْقِ بِلَا تَرَدُّدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت